تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وَبَنَاهُ عَلَى بِنَائِهِ ( 1 ) فِي عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - باللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عُمَدَهُ خَشَباً ، ثُم غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيادة كثيرة ( 2 ) وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ المَنْقُوشة وَالْقَصَّة وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَة مَنْقُوشَة وَسقفَهُ بِالسَّاجِ هذَا لَفْظُ رِوَاية الْبُخَارِي . وَقَوْلُهُ القَصَّةِ هِيَ بِفَتْحِ القَافِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلة وهي الْجصُّ . وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْد أَحَدِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ السَّبْعَة ( 3 ) قَالَ : بَنَى
هامش
= أقول : ومَنْ أراد الاطلاع على حياة أبي بكر فعليه بكتابي ( إتحاف الصَّديق بمناقب الصِّدِّيق ) وهو مطبوع نفع الله به وبجميع كتبي آمين . ( 1 ) جاء في ( عمدة الأخبار عن مدينة المختار ) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كثر الناس في عهد عمر فقالوا : يا أمير المؤمنين : لو وسعت في المسجد . فزاد فيه عمر وأدْخل فيه دار العباس فجعل طوله مائة وأربعين ذراعاً وعرضه مائة وعشرين ، وبدل أساطينه بأخر من جذوع النخل كما كانت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وسقفه بجريد ، وجعل سترة المسجد فوقه ذراعين أو ثلاثة وقد بنى أساسه بالحجارة إلى أنْ بلغ قامة ، وجعل له ستة أبواب : بابين عن يمين القبلة وبابين عن يسارها وبابين خلفها . فلما فرغ من زيادته قال : لو انتهى بناؤه إلى الجبانة لكان الكل مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . اه - . ( 2 ) أي في قبلي المسجد وذلك في العام الرابع من خلافته رضي الله عنه حينما كلمه الناس أنْ يزيد في المسجد وشكوا إليه ضيقه فشاور عثمان أهل الرأي فأشاروا عليه بذلك . ( 3 ) المنظومة أسماؤهم رحمهم الله تعالى في قول بعضهم رحمهم الله تعالى : ألا كل مَنْ لا يقتدي بأئمة . . . فقسمته ضيزى عن الحق عارية فخذهم عُبَيْد الله عروة قاسم . . . سعيد أبو بكر سليمان خارجه ( أحدهم ) : سعيد بن المسيب القرشي المخزومي المدني إمام التابعين . ( ثانيهم ) : خارجة بن زيد بن الضحاك الأنصاري النجاري المدني التابعي . ( ثالثهم ) : عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني التابعي . ( رابعهم ) : القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التابعي القرشي التيمي . =