الرَّابِع عشرَ : تَضْعِيفُ الأَجْرِ في الصلَوَاتِ بِمَكَّةَ وَكَذَا سَائِرُ أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ . الخامسَ عشرَ : يُسْتَحَب لأَهْلِ مكَّةَ أنْ يُصَلوا الْعِيدَ في الْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ ( 1 ) لاَ فِي الصَّحْرَاءِ ، وَأمَّا غَيْرُهُمْ مِنَ الْبُلْدَانِ فَهَلْ صَلاَتُهَا فِي الْمُصلَّى ( 2 ) أفْضَلُ أمْ في الصَّحْرَاءِ ( 3 ) فِيهِ خِلاَفٌ ( 4 ) .
السادسَ عشرَ : إِذَا نَذَرَ النَّحْرَ وَحْدَهُ بِمَكَّةَ لَزِمَهُ النَّحْرُ بِهَا وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ ، وَلَوْ نَذَرَ ذَلِكَ في بَلَدٍ آخَرَ لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ في أصَحّ الْوَجْهَيْنِ ( 5 ) .
هامش
= منه ثلاثة أذرع فأقل وطوله ثلثا ذراع فأكثر . قال في الحاشية : وإن لم يكن له عرض كعود وكذا يده فيما يظهر بخلاف الساتر عن العيون يشترط أن يكون له عرض يستر لأن القصد ثَم الستر ، وهنا إظهار تعظيم الكعبة ، وحرمة الاستقبال بالفرج حال البول لا بالوجه فلو استقبل الكعبة بوجهه وحوّل فرجه حتى خرج عن سمت القبلة ثم بال لم يحرم ، وفي عكسه يحرم ، وقال فيها أيضاً : ولو اشتبهت عليه القبلة وجب عليه الاجتهاد ، ويأتي جميع ما مَرّ في الاجتهاد في القبلة للصلاة فيما يظهر حتى يحرم على القادر التقليد ويجب على غيره تعلم الأدلة إنْ أمكنه ذلك قبل قضاء الحاجة ، وإذ أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد وغير ذلك ، وإنما ذكرت ذلك هنا لأن كثره لا يوجد في شيء من كتب الفقه فيما أحسب . اه - .
( 1 ) أي لأن الأئمة لم يزالوا يصلون صلاة العيد بالمسجد الحرام ، ولفضل البقعة مع اتساعها ومشاهدة الكعبة .
( 2 ) أي مصلى المسجد أفضل أي لشرفه ونظافته .
( 3 ) هو ما عليه عمل الناس في جميع الأمصار لأنه - صلى الله عليه وسلم - ( كان يخرج إلى المصلى في العيدين ) رواه البخاري ومسلم .
( 4 ) أي عند الشافعية كما قدمته والأرجح كما في الحاشية أن الصحراء أفضل أي إن ضاق المسجد ولا مطر ونحوه فالصلاة في الصحراء مع اتساع المسجد خلاف الأوْلى ، ومع نحو مطر مكروهة كالصلاة في المسجد عند ضيقه والله أعلم .
( 5 ) أي لأنه لم يلتزم إلا النحر ، والنحر والذبح في غير الحرم لا قربة فيهما .