الأوْقَاتِ في الْحَرَمِ سَوَاء فِيهِ مَكةُ وَسَائِرُ الْحَرَمِ ( 1 ) .
الثاني عشرَ : إِذَا نَذَرَ قَصْدَهُ لَزِمَهُ الذهابُ إِلَيْهِ بِحَج أَوْ عُمْرَةٍ ( 2 ) بِخِلاَفِ غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَإنَّهُ لاَ يَجِبُ الذهَابُ إِلَيْهِ إذَا نَذَرَهُ إلا مَسْجِدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَالْمَسْجِدَ الأَقْصَى عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ( 3 ) فِيهِمَا .
الثالث عشرَ : يَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبةِ ( 4 ) وَاسْتِدْبَارُهَا بالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ في الصحْرَاءِ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال في الحاشية أي لما صَحّ من قوله - صلى الله عليه وسلم - : " يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت ، وصلى أيَّة ساعة شاء من ليل أو نهار " وليس هذا خاصاً بصلاة الطواف لأن الدارقطني وابن حبان أخرجاه بدون ذكر ( طاف ) وليس ذلك من باب المطلق والمقيد لأنّ شرطه أن لا يكون القيد خرج مخرج الغالب وهذا كذلك ، إذ الغالب في الصلاة عند البيت أنْ تكون صلاة سنة الطواف ، وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنّ الحرم في ذلك كغيره . اه - .
( 2 ) المعتمد : كما في الحاشية أنه لو نذر إتيان البيت الحرام أو الحرم أو بقعة منه أو بيت الله ونوى البيت الحرام لزمه الإتيان بحج أو عمرة أو بهما . أقول : وبه قال الإمامان : مالك وأحمد رحمهما الله وكذا لو نذر المشي إلى بيت الله الحرام ، وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله : لا يلزمه شيء إلا إذا نذر المشي إلى بيت الله الحرام فأما نذر القصد والذهاب ألية فلا . ويلزمه المشي من دويرة أهله .
وإنْ نذر المشي إلى مسجد المدينة أو الأقصى فللشافعي رحمه الله قولان أحدهما هو قوله في الأم : لا ينعقد نذره وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ، والثاني : ينعقد ويلزمه وهو الراجح ، وهو قول مالك وأحمد رحمهما الله .
( 3 ) سيأتيان إن شاء الله في المسألة الرابعة والعشرين من الباب السادس عند قول المصنف ( لو نذر الذهاب إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) إلخ .
( 4 ) أي عينها لا جهتها كما في الحاشية .
( 5 ) المراد بالصحراء هنا غير الأخلية المعدة لقضاء الحاجة أي فيحرم على من يقضي حاجته في غير الأخلية المعدة لها استقبال القبلة واستدبارها ما لم يستتر بسائر قرب =