تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
والصَّلاَةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْهَا في غَيْرِهِ مِنَ الأَرْضِ جَمِيعِهَا ، فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحينِ عَنْ أَبِي هُرِيرةَ رضي الله عنهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : " صَلاَة في مَسْجِدِي هذَا خَيْرٌ مِنْ ألفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " ( 1 ) . ويُسْتَحَبُّ التَّطَوُّعُ فيه بالطَّوَافِ لِكُلّ أحَدٍ سَوَاءٌ ، الحاجُّ وَغيرُه ويستحبُّ في اللَّيلِ وَالنَّهارِ وَفِي أوقاتِ
هامش
= في السنة مراراً . ثم ذكر بعد ذلك قوله : قال في الشرح الكبير : ولنا أن عائشة اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرة مع قرانها وعمرة مع حجها . ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما " متفق عليه . اه - . ( 1 ) هذا الحديث لا يقطع النزاع كما في الحاشية لأن الإمام مالكاً رحمه الله تعالى يقول معناه الصلاة في مسجده - صلى الله عليه وسلم - تعدل ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فإنها تعدل الصلاة فيه بدون الألف ، وأصبح منه بل قال ابن عبد البر أنه نص قاطع للنزاع ما رواه أحمد والبزار وابن خزيمة برجال الصحيح : " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا " زاد ابن خزيمة : " يعني مسجد المدينة " . ولفظ البزار " إلا المسجد الحرام فإنه يزيد عليه مائة " وفي رواية : " صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة " قال ابن عبد البر : حديث صحيح . قال بعض المحدثين وصدق فيما قال ، فإن رجاله ثقات من عَبْد بن حميد إلى ابن الزبير رضي الله عنهما . وفي أحكام المساجد للزركشي : روى أحمد والبزار وابن حبان في صحيحه من حديث حماد بن زيد وغيره عن حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمائة ألف صلاة " وإسناده على شرط الشيخين لا جرم ، صححه ابن عبد البر ، وقال إنه الحجة عند التنازع وإنه نص في موضع الخلاف ، قاطع عند من ألهم رشده ولم تمل به عصبيته ، ثم ذكر أن بعض الناس طعن في حبيب المعلم ، وبعضهم أعل الحديث ورَد ذلك بما يطول ذكره ، ثم نقل عن الذهبي أنه قال : إسناده صالح ، وروى ابن عبد البر هذا الحديث بإسناد آخر ثم قال : ورجال إسناده علماء أجلاء ، ولم ينفرد ابن الزبير بذلك بل روى ما يوافقه أنس وجابر وأبو الدرداء ، وروى بإسناد =