عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَدي ابْنِ الْحَمْرَاءِ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنهُ قَالَ : سُمعَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وهُوَ واقفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمَكَّةَ ( 1 ) يقُولُ لِمَكَّةَ وَالله إِنَّكِ لَخَيْرُ أرْضِ الله وَأحَب أَرْضِ الله إلى الله وَلَوْلاَ أني أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ ( 2 ) ، رَوَاهُ التّرْمِذِيُّ أَيْضاً في كِتَابِهِ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
فَيَنْبَغِي لِلْحَاج أَنْ يَغْتَنِمَ بَعْدَ قَضَاءِ مَنَاسِكِهِ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ وَيَسْتكْثِرَ مِنَ الاعْتِمَار ( 3 ) وَمِنَ الطَّوَافِ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِنهُ أَفْضَلُ مَسَاجِدِ الأَرْضِ
هامش
= أما على الأولى فظاهر للشك ، وأما على الثانية : فلأنه بعد وجود المانع من سكنى مكة ليكون تسلية لقلوب أصحابه لئلا ينافي قوله : ( لقد عرفت أنك أحب البلاد إلى الله وأكرمها على الله ) الذي هو صريح في أفضلية مكة .
( 1 ) أي بالحزورة - بحاء مهملة فزاي معجمة على وزن قَسْوَرَة كما في الحاشية - .
وفي قول بفتح الزاي مع تشديد الواو هي الرابية الصغيرة وهي عند منارة المسجد التي تلي أجياد أي فوق باب أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها ، وعندها سوق مكة وهو لا يزال يسمى سوق الصغير لعله مأخوذ من قولهم : ( هي الرابية الصغيرة ) وقد أدخل في المسجد الحرام في التوسعة الأخيرة توسعة الحكومة السعودية وفقها الله لمرضاته آمين .
( 2 ) قال - صلى الله عليه وسلم - : هذا القول حين خرج من مكة في عمرة القضية لأنه عليه الصلاة والسلام أراد الإِقامة للبناء بزوجته السيدة ميمونة رضي الله عنها فأبت عليه قريش ذلك .
وفي رواية أنه قال ذلك عام الفتح علي الحجون ، ولا تنافي لاحتمال أنه قال ذلك على الحجون مرة أخرى . والقول بأنه - صلى الله عليه وسلم - قاله حين خرج للهجرة مردود كما في الحاشية بقول الراوي : ( على راحلته ) وهو - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على راحلة وإنما خرج مستخفياً كما دلت عليه الأخبار .
( 3 ) قال العلامة ابن رشد رحمه الله تعالى في بداية المجتهد ونهاية المقتصد : واختلفوا في تكريرها - أي العمرة - في السنة الواحدة مراراً فكان مالك يستحب عمرة في كل سنة ويكره وقوع عمرتين عنده وثلاثاً في السنة الواحدة . وقال الشافعي وأبو حنيفة لا كراهة في ذلك . اه - .
وقال الشيخ ابن جاسر الحنبلي رحمه الله تعالى في مفيد الأنام : ولا بأس أن يعتمر =