تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ابْنِ الزبَيْرِ وَمُجَاهِد كَرَاهَتُهُ وَلاَ يَسْتَلِمُ أيْضاً الرُّكْنَيْنِ الشَّامِييْنِ ( 1 ) . الرابعةُ : يُسْتَحَب لِمَنْ جَلَسَ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أنْ يَكُونَ وَجْهُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَيقْرُبُ مِنْهَا وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا إِيْمَاناً وَاحْتِسَاباً فَإِنّ النَّظَرَ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ فَقَدْ جَاءَتْ آثارٌ كَثِيرة ( 2 ) فِي فَضْلِ النَّظَرِ إِلَيْهَا . الخامسةُ : يُسْتَحَب دُخُولُ البَيْتِ ( 3 )
هامش
= نقول به ، على أن تقييدهم الاستحباب بالوداع ربما يدل على منع إلحاق غير الكعبة بها . ويؤيد ما ذكرته ما رواه الأزرقي عن قتادة : إنما أمروا أن يصلوا عنده ولم يؤمروا بمسحه ، وقد تكلفت هذه الأمة شيئاً ما تكلفته الأمم قبلها ، قال : ولقد ذكر لنا بعض من رأى أصابعه : فما زالت هذه الأمة تمسحها حتى اخلولق ، ولذلك كره أحمد تقبيله ومسه باليد . وسمي مقام إبراهيم لأنه الذي قام عليه حين بنى الكعبة ، أوحين أذن في الناس بالحج ، أو حين غسلت زوجة ابنه إسماعيل رأسه حين جاء يسأل عنه . أقوال أولها لابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهما . قيل : ولا مانع من وقوفه عليه في الأحوال الثلاثة . اه - . ( 1 ) أي لأنهما ليسا موضوعين على قاعدتي الركنين اللتين وضعهما سيدنا إبراهيم الخليل كما تقدم في التعليق على الفصل الثاني في كيفية الطواف . فراجعه لتظهر لك الحقيقة . والله أعلم . ( 2 ) أي وأحاديث منها كما في الحاشية عنه - صلى الله عليه وسلم - : " النظر إلى البيت عبادة " أخرجه ابن الجوزي رحمه الله تعالى ، وما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - كما في رسالة الحسن البصري رحمه الله تعالى ( مَنْ نظر إلى البيت إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وحُشِرَ يوم القيامة من الآمنين ) وخَرج الأزرقي عن ابن المسيب ( مَنْ نَظَرَ إلى الكعبة إيماناً وتصديقاً خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه ) وابن الجوزي عن أبي السائب والجندي عن ابن المسيب ( مَنْ نظر إلى الكعبة إيماناً وتصديقاً تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر ) . ( 3 ) أي الكعبة المشرفة لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم . فلما فتحوا كنت أول من وَلَجَ ، فلقيت بلالاً فسألته : هل صلى فيه رسول الله ؟ =