تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أمَّا مَا لاَ يُعَدُّ سَاتراً فَلاَ بأسَ به مثْلُ أنْ يَتَوَسَّدَ عمَامَةً أوْ وِسَادةً أوْ يَنْغمسَ في ماءِ ( 1 ) أوْ يَسْتَظَل بِمِحْمَلٍ ( 2 ) أو نَحْوه فَلاَ بَأْس به سَوَاء مس المِحْمَلُ رَأسَهُ أم لاَ وَقِيل : إنْ مَسَّ المِحْمَلُ رَأسَهِ لزمَهُ الفِدْيةُ ولَيْسَ بشيءٍ ( 3 )
هامش
= هو المراد من الشد الواقع في نحو شد الهميان والخيط على الإزار . اه - . وهو متجه إن لم يحتج للعقد للاستمساك على الجراحة ، وإلا فالوجه جواز العقد أيضاً لكن مع الفدية . ثم المراد بالعقد عقد الخرقة نفسها أما لو شد عليها في غير الرأس خيطاً وربطه ، فإن ذلك لا يسمى عقداً ولا يحرم ولا فدية به . اه - . ( 1 ) أي ولو كدراً . ( 2 ) بمحمل بكسر الميم الأولى وفتح الثانية أو بالعكس ، وأما فتحهما معاً فمن لحن العوام . ( 3 ) في المجموع إنه ضعيف أو باطل . مذاهب العلماء في الاستظلال بغير ملاصق للرأس كالمحمل والسيارة غير المكشوفة ونحوهما قال في المجموع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز للمحرم أن يستظل في المحمل بما شاء ، راكباً ونازلاً ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك وأحمد : لا يجوز ، فإن فعل فعليه الفدية ، وعن أحمد رواية أخرى : أنه لا فدية . وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز ، ووافقونا على أنه إذا كان الزمان يسيراً في المحمل فلا فدية ، وكذا لو استظل بيده ، ووافقونا أنه لا فدية . وقد يحتج بحديث عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة قال : ( صحبت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فما رأيته ضرب فسطاطاً حتى رجع ) رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن ، وعن ابن عمر : ( أنه أبصر رجلاً على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال : اضحَ لمن أحرمت له ) رواه البيهقي بإسناد صحيح وعن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ما من محرم يضحي للشمس حتى تغرب إلا غربت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه " رواه البيهقي وضعفه ، ودليلنا حديث أم الحصين رضي الله عنها قالت : حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالاً وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة . رواه مسلم في صحيحه ، ولأنه لا يسمى لابساً . =
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 147 | النووي