تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ولو وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسهِ وأطَالَ أو شَدَّ عَلَيْه خَيْطاً لصُداع أو غَيْره فَلاَ بأس ( 1 ) . ولَوْ وَضَعَ عَلَى رَأسه حِمْلاً أو زِنْبِيلاً ( 2 ) ونَحْوَه كُرِه ( 3 ) وَلاَ يَحْرُمُ على الأَصَحِّ ولَوْ طَلَى على رَأسه بحناء أوْ طين أوْ مَرْهَم فَإنْ كَانَ رَفيقاَ فَلاَ شيء عليه وإنْ كانَ ثخيناً يَسْتُرُ وَجَبَت الْفِدْيةُ على الصَحيح ( 4 ) وأمَّا غَير الرَّأسِ مِنَ الْوَجه وباقي الْبَدَن فَلاَ يَحْرُمُ سَتْرُهُ بالإِزَار والرِّداء ونَحْوهما ( 5 ) وإنَمَا يَحْرُمُ فيه الْمَلْبُوسُ والمَعْمُولُ على قَدْر الْبَدَنِ أو قَمْر عُضْو منْهُ ( 6 ) بحَيْثُ يحيطُ به إما
هامش
= و ( أما ) حديث جابر المذكور فقد ذكرنا أنه ضعيف مع أنه ليس فيه نهي وكذا فعل عمر ، وقول ابن عمر ليس فيه نهي ولو كان فحديث أم الحصين مقدم عليه والله أعلم . ( 1 ) وإن قصد بهما الستر . ( 2 ) الزنبيل : بكسر الزاي ويجوز فتحها مع حذف النون كوزن رغيف وهو القُفة . ( 3 ) محله إذا لم يقصد به الستر وإلا حرم هذا إذا لم يسترخ فإنْ استرخى على رأسه حتى صار كالقلنسوة ولم يكن فيه شيء يحمل أو كفاه على رأسه حرم ، ولزمت الفدية ، وإن لم يقصد به الستر حينئذ لأنه في هذه الحالة يسمى ساتراً عرفاً . ( 4 ) الدليل على تحريم تغطية رأس المحرم قوله - صلى الله عليه وسلم - في المحرم الذي خر عن بعيره ميتاً : " لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً " رواه الشيخان رحمهما الله . ( 5 ) أي لإجماع الصحابة ولا يعارضه خبر مسلم الذي أخذ به الإمامان أبو حنيفة ومالك رحمهما الله : ( ولا تخمروا رأسه ولا وجهه ) ، فقد قال البيهقي رحمه الله تعالى : ذكر الوجه وهمٌ من بعض الرواة . وحمله في كتاب الشامل على ما لا بد منه من كشفه من الوجه ليتحقق به كشف جميع الرأس على أنه نقل عنهما أنهما لا يقولان بمنع ستر رأس الميت ووجهه . اه‍ حاشية . ( 6 ) منه أي من البدن قال في الحاشية : يشمل ما يعمل على قدر الوجه بحيث يستمسك عليه كما يتخذ من الحديد للمقاتل وكيس اللحية إذ ليس المراد بالعضو حقيقته المباينة للشعر ، وهي كما في القاموس كل لحم وافر بعظمه ، ومن ثم عبر بعضهم بنحو =