تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بخَياطة وإمَّا بغَيْرِ خيَاطَة ( 1 ) وذلك كالقَمِيص والسَّرَاويل والتبهان ( 2 ) والجُبة والقَبَاء والْخُفِّ وكَجُبَّة اللِّبْد والْقَميص الْمَنسُوج غير المُحِيط ودرْع الزرَد والجَوْشن ( 3 ) والجَوْرَبِ والمُلْزَق بَعْضُهُ ببَعْض سَوَاء كانَ مِنَ الْجُلُود والقُطْن أو غيرِهما وسَوَاء أخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ كُم الْقَبَاء أمْ لا ( 4 ) والأصَح تَحْريمُ المَدَاس ( 5 ) وشبْهِهِ بخِلاَفِ النعْل فإنْ لَبِسَ شيئاً مِنْ هذه لَزِمَهُ الْفِدْيةُ طَالَ الزمان أم قَصُرَ .
هامش
= العضو ، فاستشكال وجوب الفدية في ذلك بأنها ( أي اللحية ) من الوجه وهو لا يحرم ستره غفلة عن الحيثية التي قالها المصنف . ( 1 ) أي كنسج ولزق وضفر وتلبيد وعقد وغيرهما . ( 2 ) التبان : سراويل من الجلد قصيرة فوق الركبة غالباً . ( 3 ) الجوشن : هو الدرع فهو من باب عطف الرديف أو أن بينهما نوع مغايرة ، وقوله : ( والجورب ) هو المسمى الآن بالشراب . ( 4 ) هو كالعباءة والمشلح قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في مجموعه : فإنْ لبسه لزمه الفدية ، وبه قال مالك وحكاه ابن المنذر بمعناه عن الأوزاعي . وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأبو ثور والخِرقي من أصحاب أحمد : يجوز لبسه إذا لم يدخل يده في كميه ، ودليلنا على تحريمه حديث ابن عمر أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب ؟ ، قال : " لا يلبس القميص ولا العمامة ، ولا البرنس ، ولا السراويل ، ولا القباء ، ولا ثوباً يمسه وَرْس أو زعفران " . رواه البيهقي بإسناد صحيح على شرط الصحيح ، قال البيهقي : وهذه الزيادة وهي ذكر القباء صحيحة محفوظة ، وعن ابن عمر أيضاً قال : ( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس القمُص والأقبية والسراويلات والخفين إلا أن لا يجد نعلين ) رواه البيهقي بإسناد صحيح ، ولأنه محيط فكان محرماً موجباً للفدية كالجبة . ( أما ) تشبيههم إياه بمن التحف بقميص فلا يصح ، لأن ذلك لا يسمى لبساً في القميص ويسمى لبسا في القباء ، ولأنه غير معتاد في القميص ، ومعتاد في القباء والله أعلم . اه - . ( 5 ) أي المحيط بجوانب الرجل كالكنترة ونحوها المغطية للأصابع كالتليك ونحوه ، والحاصل : ما ظهر منه العقب ورؤوس الأصابع يحل مطلقاً وما ستر الأصابع فقط أو العقب فقط لا يحل إلا مع فقد النعلين .
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 149 | النووي