وقيل : لاَ يَرْفَعُ في المَسَاجد وقيلَ : يَرْفَعُ في المساجد الثلاَثَةِ دُونَ غَيْرها .
ولا يُلَبي في حَال طَوَاف القُدُوم ( 1 ) والسَّعْي على الأصَح لأَنَّ لهما أذْكاراً مَخْصُوصَةً وأمَّا طَوافُ الإفاضَة فلا يُلَبي فيه بلا خِلاَف لخُروج وقْت التَّلبية ويُسْتَحَب للرَّجُل رَفَعُ صَوْته بالتلْبية ( 2 ) بحيثُ لا يُضِرُّ ( 3 ) بِنَفْسه ويكُونُ صَوْتُهُ دُونَ ذلك في صَلاَتِهِ على رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَقِبها وَأما المَرْأةُ فلا تَرْفَعُ صَوتها بها بَلْ تَقْتَصِرُ على إسْمَاعهَا نَفْسَهَا فإنْ رَفَعَتْهُ كره ( 4 ) ولم يَحْرم ( 5 ) .
ويُستَحَب تكْرَارُ التلْبية في كُل مَرة ثَلاَثَ مَرَّات ( 6 ) وَيَأتي بها مُتَوَاليةً لاَ يقْطَعها بِكَلاَمٍ وَلاَ غَيْرِهِ ( 7 ) .
هامش
= كثر التشويش وإلا كره ، والدليل على رفع الصوت بالتلبية ما رواه الترمذي رحمه الله عن جلاد بن السائب عن أبيه رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية " . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
( 1 ) وكذا لا يلبي في طواف الوداع يوم خروجه لعرفة وتكره التلبية في مواضع النجاسات كغيرها من الأذكار .
( 2 ) أي إلا المقترنة بالإحرام كما مر في قول المصنف : ( ولا يجهر بها ) وينبغي أن يكون صوته بالدعاء عقب التلبية والصلاة والسلام دون صوته بهما .
( 3 ) بضم أوله وكسر ثانيه ؛ من أضر بخلاف يضره من ضر فإنه بفتح أوله وضم ثانيه .
( 4 ) أي إن كانت وحدها أو بحضرة نحو محرم ومثلها الخنثى .
( 5 ) وإنما حرم رفع صوت المرأة بالأذان لأنه يندب الإصغاء إليه . وهنا في التلبية لم يحرم كما نص عليه المصنف رحمه الله تعالى لأن كل أحد مشتغل بتلبية نفسه .
( 6 ) أي ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يدعو ثم يلبي ثلاث مرات ثم يصلي ثم يدعو وهذا هو الأكمل ، فلو أتى بالتلبية مرات عديدة ، أو دون ثلاث ثم صلى ثم دعا كان آتياً بأصل السنة .
( 7 ) يستثنى منه كما تقدم سكتة لطيفة عند قوله : ( والملك ) وحكمة هذه السكتة =