تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
المشاهدة ، وأما مع الانفصال فدعوى ، لا تثبت أبدا ، من حرك الثاني للأول وليس متصلا به ( 1 ) ، وهكذا إلى آخر الصفقة ، حتى اضطروا إلى أن يقولوا : إنه يتحرك الثاني بعشقه للأول فيحكيه ، قلنا ( 2 ) له : فإذا ( 3 ) عشقه ، فمن الفاعل ومن المفعول ؟ ومن الواطئ ومن الموطوء ؟ والعشق هو معنى ( 4 ) تطلع النفس إلى اللذة ( 5 ) ، وليس من شرطها ( 6 ) تساوي الأفعال ، بل ربما كان الاختلاف فيها شرطا ، فانظروا إلى [ و 36 أ ] ، هذا الخباط الذي يذكر في معنى بيان الحقائق والأدلة . الثالث ( 7 ) : أن الفاعل إن كان يحرك فيحرك ( 8 ) الكل ، وانتظم التدبير بالحركة ، فمن أين جاء السكون ؟ فإن قالوا ( 9 ) : من قطب الدائرة ، لم نسلم ( 10 ) لهم أن فيها ساكنا ، ولو سلم ( 11 ) فالحركة هي الفاعلة عندهم ، فما للسكون والدخول فيه ؟ والمعول على القطر ( 12 ) من ( 13 ) القطب ، ونحن عندهم أهل القطب ، فما بالنا ( 14 ) في حركة دائمة ليس فيها ( 15 ) من السكون شيء . الرابع : إنه إن كان المحرك الأول يفعل بطبعه ( 16 ) ، فكيف نشأ عن الطبع الواحد أربع ( 17 ) مختلفة ، ولا ينشأ عن الشيء إلا مثله ؟ فإن أشاروا إلى الامتزاج ، قيل لهم : وليس في الأول امتزاج ، وهو إنما يفعل ( 18 ) بذاته ، فمن أين جاء الامتزاج ( 19 ) ؟ .
هامش
( 1 ) ب : - به . ( 2 ) د : قلت . ( 3 ) د : وإذا . ( 4 ) د : والعشق معنى هو تطلع . ( 5 ) ز : كتب على الهامش : قف على معنى العشق وهو تطلع النفس إلى اللذة . ( 6 ) ج : شروطها . ( 7 ) لم يذكر الثاني . ( 8 ) د : تحرك فتحرك . ( 9 ) ب ، ج ، ز : قال . ( 10 ) د : يسلم . ( 11 ) ب : نسلم . ( 12 ) ب ، ج ، ز : القطب . ( 13 ) ب ، ج ، ز : فمن . ( 14 ) ب : فما لنا . ( 15 ) ب ، ج ، ز : فينا . ( 16 ) ب : بطبيعة . ( 17 ) د : أربعة . ( 18 ) د : وإنما هو فعل . ( 19 ) ب : المزاج ، د : المزج .