المشاهدة ، وأما مع الانفصال فدعوى ، لا تثبت أبدا ، من حرك الثاني للأول وليس متصلا به ( 1 ) ، وهكذا إلى آخر الصفقة ، حتى اضطروا إلى أن يقولوا : إنه يتحرك الثاني بعشقه للأول فيحكيه ، قلنا ( 2 ) له : فإذا ( 3 ) عشقه ، فمن الفاعل ومن المفعول ؟ ومن الواطئ ومن الموطوء ؟ والعشق هو معنى ( 4 ) تطلع النفس إلى اللذة ( 5 ) ، وليس من شرطها ( 6 ) تساوي الأفعال ، بل ربما كان الاختلاف فيها شرطا ، فانظروا إلى [ و 36 أ ] ، هذا الخباط الذي يذكر في معنى بيان الحقائق والأدلة .
الثالث ( 7 ) : أن الفاعل إن كان يحرك فيحرك ( 8 ) الكل ، وانتظم التدبير بالحركة ، فمن أين جاء السكون ؟ فإن قالوا ( 9 ) : من قطب الدائرة ، لم نسلم ( 10 ) لهم أن فيها ساكنا ، ولو سلم ( 11 ) فالحركة هي الفاعلة عندهم ، فما للسكون والدخول فيه ؟ والمعول على القطر ( 12 ) من ( 13 ) القطب ، ونحن عندهم أهل القطب ، فما بالنا ( 14 ) في حركة دائمة ليس فيها ( 15 ) من السكون شيء .
الرابع : إنه إن كان المحرك الأول يفعل بطبعه ( 16 ) ، فكيف نشأ عن الطبع الواحد أربع ( 17 ) مختلفة ، ولا ينشأ عن الشيء إلا مثله ؟ فإن أشاروا إلى الامتزاج ، قيل لهم : وليس في الأول امتزاج ، وهو إنما يفعل ( 18 ) بذاته ، فمن أين جاء الامتزاج ( 19 ) ؟ .
هامش
( 1 ) ب : - به .
( 2 ) د : قلت .
( 3 ) د : وإذا .
( 4 ) د : والعشق معنى هو تطلع .
( 5 ) ز : كتب على الهامش : قف على معنى العشق وهو تطلع النفس إلى اللذة .
( 6 ) ج : شروطها .
( 7 ) لم يذكر الثاني .
( 8 ) د : تحرك فتحرك .
( 9 ) ب ، ج ، ز : قال .
( 10 ) د : يسلم .
( 11 ) ب : نسلم .
( 12 ) ب ، ج ، ز : القطب .
( 13 ) ب ، ج ، ز : فمن .
( 14 ) ب : فما لنا .
( 15 ) ب ، ج ، ز : فينا .
( 16 ) ب : بطبيعة .
( 17 ) د : أربعة .
( 18 ) د : وإنما هو فعل .
( 19 ) ب : المزاج ، د : المزج .