الملك العادل ( 1 ) وقتل ( 2 ) التاجية ( 3 ) لخواجا بزرك الملقب بنظام الملك ( 4 ) ، وزير أبي الفتح ، وكان تاج الملك وزير خاتون باطنيا ، وتحزبت الباطنية إلى قلعة أصبهان ، وثارت في الجبل ( 5 ) حتى بلغت همدان ، ودعوا إلى الجدال ، فأرسل الملك إلى الغزالي ، فصنف له كتابا سماه " حجة الحق في الرد على الباطنية " بالعجمية ، وكلفه الخليفة أن يضع له في ذلك شيئا ، فأرسل إليه ( 6 ) كتابا سماه " فضائح الباطنية وفضائل المستظهرية " في كشف أعوارهم وهتك أستارهم ، وتبيين عوارهم ، برع فيه ، وإن كان القاضي ( 7 ) قد سبقه إليه ، ولكن أجاد هذا في الترتيب ، فنوظروا بذلك ( 8 ) ونزلوا إلا طائفة بلدهم الجبل ، حتى استنزلوا بالحيل ، وتفرقوا في البلاد أيادي سبا ، ووقعت إلى العراق منهم طائفة ، فلقطوا بها لقط الطائر حب السمسم ، وعقد لهم مجلس ، وقرروا فيه ، فمنهم من أنكر ، ومنهم من اعترف واستمر ، ومنهم من تاب واستغفر ، فقال الشافعية تقبل توبتهم ، وقال الحنفية : لا تقبل لهم توبة ، وجرى في ذلك كلام بين أبي بكر الشاشي ( 9 ) الشافعي ، وبين الشريف أبي طالب الزيني ( 10 )
هامش
( 1 ) هو أبو الفتح جلال الدولة بن السطان ألب أرسلان محمد بن داود السلجوقي التركي كان يلقب بالسلطان العابد مات بعده وزيره نظام الملك بشهر واحد سنة 485 ه / 1092 م ( العبر ، ج 3 ص 309 ) .
( 2 ) ج ، ز : وقيل .
( 3 ) د : الناجية . ولعله : الباطية .
( 4 ) أبو علي الحسن بن علي بن إساق الطوسي كان من جلة الوزراء وكان مجلسه عامرا بالفقهاء والقراء أنشأ المدارس ، ودافع عن مذهب أهل السنة قتله شاب باطني سنة 485 ه / 1092 م ( الذهبي ، العبر ، ج 3 ص 307 - 308 ) .
( 5 ) ج ، ز : الخيل -
( 6 ) ج : له
( 7 ) أبو بكر الباقلاني .
( 8 ) ب ، ج ، ز : في ذلك .
( 9 ) محمد بن علي بن حامد الشافعي توفي بهراة سنة 485 ه - / 1092 م ( الذهبي ، العبر ، ج 308 ) وهناك أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشافعي الذي تولى التدريس بالنظامية توفي سنة 507 ه / 1114 م وأغلب الظن أنه الثاني ( العبر ، ج 4 ص 13 - 14 . طبقات الشافعية الكبرى ، ج 4 ص 57 - 61 ) وذلك لأنه درس عليه ، وأخذ عنه .
( 10 ) د : الريبي : وهو أبو طالب نور الهدى الحسين بن محمد الزينبي شيخ الحنفية بالعراق توفي سنة . . . 412 - / 1118 م ( العبر ، ج 4 ص 27 ) .