تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
جواب آخر : هذا يبطل كل حقيقة ، فإن قائلا لو قال : إن السماوات سبع ، وقال آخر ( 1 ) : إن السماوات واحدة ، لقلنا يلزمكم أن تقولوا إن السماء واحدة ، لأن الحق في الوحدة ، وكذلك لو قال قائل : الإمام واحد ، هو الحق ، فمن قال : إنهم أيمة فهو باطل ، لأن الحق في الوحدة ، وهذه مسكتة ( 2 ) لهم ، وقد جربناها . قرطاس : قالوا : إنما ينتقل إلى البدل مع عدم الأصل ، كالتيمم ( 3 ) ، والنظر بدل الخبر ، فإن كلام الله هو الأصل ، فهو خلق الإنسان وعلمه البيان ، والإمام هو ( 4 ) خليفته ، ومع وجود الخليفة الذي يبين ( 5 ) بقوله لا ( 6 ) ينتقل إلى النظر . قال القاضي أبو بكر ( 7 ) : هذه كلمات خبيثة ملفقة ( 8 ) ، من جزء ، عشر ( 9 ) العشر فيه طيب ، لكنه قرن إلى باطل ، خبيث مبطل للكل ، كلام الله هو الكل ، ولكن لا يبلغ إلى كلام الله إلا واسطته . وقد قال الأستاذ أبو إسحق الإسفراييني ( 10 ) : إن العاقل ( 11 ) لا يصح أن يدرك بذاته كل العلوم حتى يبعث الله من يرشده ، وهو الرسول ( 12 ) ، وقولهم : إن خليفة الله هو الذي يبلغ عنه صحيح ( 13 ) ، ولكن الخليفة هو النبي الذي سن ( 14 ) ثم استأثر ( 15 ) الله به [ و 23 أ ] ولا معصوم بعده ، لكن الكل في ذاته
هامش
( 1 ) د : آخرون . ( 2 ) ج ، ز : المسكتة . ( 3 ) د : كالمبهم . ( 4 ) د : - هو . ( 5 ) ج ، ز : يلين . ( 6 ) ج : فلا . ( 7 ) د : قال أبي رضي الله عنه . ( 8 ) ج : - ملفقة . ( 9 ) د : عشير . ( 10 ) ج ، ز : الإسفرائيني ، د : الإسفراني ، ب : الإسفرايني . وهو إبراهيم بن محمد توفي سنة 418 ه - / 1027 م ( طبقات الشافعية الكبرى ، ج 3 ص 111 - 114 ) . ( 11 ) ج ، ز : كتب عل الهامش : عله : العقل . ( 12 ) د : وهم الرسل . ب : - الرسول . وترك مكانه بياض . ( 13 ) ب : بياض مكان : صحيح ولكن . ( 14 ) د : - الذي سن . وكتب بدله : ويبين . ( 15 ) د : يستأثر .