تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الكلام والاسترسال ( 1 ) ، ودعا مقدم القافلة فقال له : أنظر من معك ، واقد قدر صاحبك ، ولا تصل إلي إلا بكتابه شاكرا ، وإلا فلا ترجع إلى البلد ، فشكرناه ، ودعونا له ، وقام ، فخسر ( 2 ) ركابه ، وحان ( 3 ) إيابه ، وانصرف في كبكبته ، وقد عصمنا الله من سطوته ، وخرجت عن عكا إلى طبرية ، على حوران ، والبثنية ( 4 ) ، وعدلت عن بصرى إلى دمشق ، لوجوه بيناها في كتاب ترتيب الرحلة ، فمن هنالك ( 5 ) أشرق ( 6 ) الحق بنوره ، واتصل المسير إلى دار السلام ، فألفيت بها ( 7 ) من رؤساء العلم ، ورؤوسه ، وأشياخ الملة ، وأحبارها ، ما يملأ الخافقين ، فقلت : هذه ضالتي التي كنت أنشد ( 8 ) ، وكان فيها قاضيان عظيمان دينا في الظاهر ، أبو اليمن الحنفي ( 9 ) ، وأبو سعد الهروي ( 10 ) فجالستهما وسمعت كلامهما ، وإذا بهما ( 11 ) على هذا المذهب وأحدهما وإن كان يلوح فأبو سعد كان يصرح ، ولم يكن يظن أن عندي من مذهب القوم ، وأغراضهم علما ( 12 ) وفشا ذلك في خراسان ، من لدن موت أبي الفتح
هامش
( 1 ) د : والاستنزال . ( 2 ) ب : فحسن . ج : فحبس . ( 3 ) ب ، ج ، ز : وخاب . ( 4 ) ب : والبنينينية . ج ، ز : والتبينية . وفي القاموس المحيط : البثنة قرية بدمشق . فصوابه إذن : البثنة . ( 5 ) ب ، ج ، ز : هناك . ج ، د : + عاينت . ( 6 ) ج ، د ، ز : شرق . ( 7 ) د : فيها . ( 8 ) ج ، ز : اطلبها وصحح في هامش ، ز : أنشد . ( 9 ) مسعود بن محمد بن أحمد البخاري ورد مع أبيه إلى بغداد وكانا من المعتزلة وكان لهما مجلس للمناظرة بدارهما ببغداد وتوفي أبو اليمن سنة 491 ه - / 1097 م ( القرشي ، الجواهر المضية ، ج 2 ص 170 ) . ( 10 ) محمد بن نصر بن منصور قتلته الباطنية بهمذان وقد ولي القضاء بعدة أقاليم قيل حنفي وقيل شافعي توفي في سنة 519 ه - / 1225 م ( طبقات الشافعية الكبرى ، ج 4 ص 195 ) وهناك أبو سعيد الهروي آخر توفي في حدود الخمسمائة ( طبقات الشافعية الكبرى ، ج 4 ص 31 ) . ( 11 ) د : وآدابهما . ( 12 ) د : - علما .