فلبستها ومشيت معهم ، متضاحكا ، ووعدني ( 1 ) بمجلس فلم أف لهم ، إلى أن خرجت عنهم ، وخفت وفاتي ، في وفائي ، وفي ترتيب الرحلة بقية الحديث . قال القاضي أبو بكر ( 2 ) : وقد كان قال لي [ و 20 أ ] ، أصحابنا النصرية ( 3 ) بالمسجد الأقصى : إن شيخنا أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي ( 4 ) اجتمع برئيس من الشيعة ، فشكا ( 5 ) إليه فساد الخلق ، وأن هذا الأمر لا يصح إلا بخروج الإمام المنتظر ، فقال له نصر : هل لخروجه ميقات معلوم أم لا ؟ قال الشيعي : نعم لخروجه ميقات ، قال أبو الفتح نصر : و ( 6 ) معلوم هو أو مجهول ؟ قال له ( 7 ) الشيعي : معلوم ، قال نصر : و ( 8 ) متى يكون ؟ قال الشيعي : إذا فسد الخلق ، قال أبو الفتح نصر : فلم تحبسونه عن الخلق ؟ و ( 9 ) قد فسد جميعهم إلا أنتم فلو فسدتم لخرج ، فأسرعوا به ، وأطلقوه من سجنه ، أو نحو هذا ، وعجلوا بالرجوع إلى مذهبنا ، فبهت ، وأظن أنه سمعها من شيخه سليمان بن أيوب الرازي الإمام ( 10 ) الزاهد .
تكملة :
وقولهم : إن العقول تقصر فلا بد من معلم صحيح ، وقولهم : إن المعلم يكون معصوما صحيح ، ولكن هو ( 11 ) المعلم الأول الواسطة بين الله وبين الخلق ، و ( 12 ) يجوز أن يكون واحدا ، ويجوز أن يكون ألفا ، وقد بعث الله
هامش
( 1 ) ج : ووعدني .
( 2 ) د : قال أبي رضي الله عنه .
( 3 ) ب ، ج ، ز : النصيرية .
( 4 ) نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي النابلسي زاهد شافعي رئيس شافعية الشام توفي سنة 490 ه - / 1097 م ( الذهبي ، العبر ، ج 3 ص 328 ) .
( 5 ) ج : فشكر .
( 6 ) ب ، ج ، ز : - و .
( 7 ) ب ، ج ، ز : - له .
( 8 ) د : - و .
( 9 ) د : - و .
( 10 ) د : الإمام . هو أبو الفتح سليم ( لا سليمان ) بن أيوب بن سليم . وهو شيخ نصر المقدسي كما ذكر ، وفقيه ومفسر ومحدث ، كان مرابطا بثغر صور بالشام توفي سنة 447 ه - / 1055 م ( الذهبي ، العبر ، ج 3 ص 213 . طبقات الشافعية الكبرى ، ج 3 ص 168 ) .
( 11 ) ب ، ج ، ز : هذا .
( 12 ) ج ، ز : - و .