تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

الموقف الرابع

قالت طائفة : العلم صحيح ، ولا يخلق المرء به ، بل يستفيده بالتعلم ( 1 ) ، والعلم لا يحصل إلا لمتعلم ، وهو طالب العلم ، ولا يصح أن يطلب إلا من أهله ، وليس له أهل إلا المعصوم ، الذي لا يجوز عليه الخطأ ، ولا يشك فيما يلقيه ، وهو الإمام المعصوم و ( 2 ) في كل وقت ، يتناقلون العلم من معصوم إلى معصوم ، ويتوارثونه من إمام إلى إمام . قال الإمام أبو بكر ( 3 ) : وهذه ( 4 ) أول بدعة لقيت في رحلتي ، فإني خرجت من بلادي ، حين ( 5 ) الفطرة ، فلم ألق في طريقي إلا من كان على سنن الهدى ، يغبطني تديني ( 6 ) ، ويزيدني في يقيني ، حتى بلغت بلاد هذه الطائفة وزرت بها قبر عمرو ، ففجأني ( 7 ) ، من أقوالهم ، ما قاله في ( 8 ) عمارة ( 9 ) المذكور عمرو : إذا المرء لم يترك طعاما يحبه . . . ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما فلا بد أن يلقى له الدهر سبة . . . إذا ذكرت أمثالها تملا الفما كلمات غرارة ، خاتمتها نبذ الحقيقة والشريعة ، والاسترسال على الإباحة ، فلو فجئتني بدعة مشتبهة ، كالقول بخلق القرآن ، أو ( 10 ) نفي
هامش
( 1 ) د : بالتعليم . ( 2 ) د : - المعصوم و . ( 3 ) د : قال أبي رضي الله عنه . ( 4 ) ج ، ز : وهذا . ( 5 ) ب ، ج ، ز : علي . ( 6 ) ج ، د ، ز : بديني . ( 7 ) ب : ففجئتني . أو ففاجأني ، ويعجيتني ، ز : ففجيتني . ( 8 ) ب : - في . وعلق ابن باديس عليه بقوله : في نسخة زيادة " في د قبل عمار وتأمل التركيب . ولعل هذا كتب على هامش النسخة التي اعتمد عليها ، وإلا فإنه ليس له إلا نسخة وحيدة اعتمد عليها . ( 9 ) ب : عمار . ( 10 ) ب ، ج ، ز : و .