الأعمال بالإبطال [ و 15 أ ] ، وقد يقال : أنتم إنما مقصدكم ترك ( 1 ) النظر ، حتى لا يكون ابتلاء ولا وظيفة ( 2 ) ولا يقبل من نبي قول ، لأنكم لم تقدروا على تحقيق ذلك ، فنبذتموه ، فأنت - كما قلت لمن حظر ( 3 ) - إذا نظرت في الكيمياء عمرك وقد سمعت بعدها أو فقدها ، فلم يقطعك ذلك عنها ، وكذلك أنت الذي خرجت تطلب الكنوز في القبور ، وفي المواضع التي ترجوها فيها ، أو لا ترجوها ، ويأتيك المنجم ، فيقول لك ربعت هذه البقعة فاقتضت الطوالع أن فيها مالا ( 4 ) فغدوت تعني ( 5 ) قلبك وبدنك فيها ومالك ، بأي المحسوس أدركت ذلك ؟ هل فعلته إلا بنظر أصله طمع ؟ فكيف لم تنظم ( 6 ) ، في ( 7 ) أوليتك ومن أولك و ( 8 ) وأخرك ، ومن صورك وقدرك ؟ .
وهذا الغرض ( 9 ) لا تحتقره ( 10 ) ، فإنا قد رددنا به عن الباطل ، من ( 11 ) اعتقده ، وافهموا أنكم إذا أردتم أن تيقنوا ( 12 ) مشككا ، أو تدلوا ( 13 ) حائرا ، لم يكن فيه شيء أنجع ، من أخذه من بابه ، وهذه سيرة الله في أدلته مع أوليائه لأعدائه ، وسنة أنبيائه في أنبائه .
وأما مسألة الحذاء ، فإنما وقع الخطأ فيها ، بتقصير الحذاء ، في ضبط المثال ، وإلا ( 14 ) فلو ارتبط لتحصيله ، ولم يعجل في تحصيله ، لكان السابع كالأول ، وقد جربناه فوجدناه ، ولكنه ( 15 ) إذا حذا قصر ، فلا يظهر التقصير الأول لخفائه ، ولا الثاني حتى ائتلف الخطأ على المخطى فيه ، جاء محسوسا ،
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : - ترك .
( 2 ) ب ، ج : وضيفة . والوظيفة في اللغة تطلق على العهد والشرط . ( القاموس المحيط ) .
( 3 ) ج ، ز : حضر . د : خطر . والمقصود من يحرم النظر في الكيمياء .
( 4 ) ج : فيها أن ما لا . وإشار الناسخ إلى أن في الجملة تقديما وتأخيرا ، فوضع حرف ( خ ) على " فيها " وحرف ( ق ) على " أن " .
( 5 ) ب ، ج ، ز : تفنى .
( 6 ) ب : من ينظر ، ج ، ز : لمن ينظر .
( 7 ) ب : - في .
( 8 ) ب ، ج ، ز : أو .
( 9 ) ج ، ز : الفرض .
( 10 ) ب ، د : لا تحقره .
( 11 ) ج ، ز : + قد .
( 12 ) ب ، ج ، ز : توقنوا .
( 13 ) ب ، ج : وتدلوا .
( 14 ) ب ، ج ، ز : أولا .
( 15 ) ج ، ز : ولكن .