كالجوهر ، فإذا ائتلف صار محسوسا ، ولو فككت الجسم لانتهى إلى حد ، يفوت الآلات ، حتى ينتهي إلى حد ، يفوت الحس ، وهو معقول ، حتى ينتهي إلى حد ، تقف التجزية ( 1 ) عنده عقلا بالدليل حسبما بيناه في كتب ( 2 ) الأصول .
قال القاضي ( 3 ) : وقد رأى هؤلاء المحرومون [ و 15 ب ] أن النظر في علم الكلام ، متفاوت في الجلاء والخفاء ، حتى لقد بينت ( 4 ) لبعضهم ، في طريق الجدال تارة والإرشاد أخرى ، إذا قال الرجل : اثنان في اثنين كم يكون مجموعهما ؟ فيقال أربعة . فيعيد السؤال عليه في الأربعة ، فيقول له : ستة عشر ، ثم يعيد حتى ينتهي إلا أعداد مركبة ، يفتقر فيها إلى أعمال الفكر ، وربما لم يصب ( 5 ) فيها إلا بعد لأي ، وكذلك لو قال : أربعة ونصف ، ثم يقول له : أربعة ( 6 ) ونصف ، ونصف ( 7 ) وثمن ، ثم يقول له : أربعة ونصف ، ونصف و ( 8 ) ثمن ، وربع ثلاثة أجزاء من ثمانية وتسعين ، رأى نفسه في إشكال طويل فيضره ذلك ( 9 ) ، ولكنه يبرز الوجه فيه ( 10 ) بتفكير ( 11 ) .
وإذا دخل في استخراج المجهول من المعلوم افتقر إلى نظر طويل ، فيضجره ذلك ، ويتركه ( 12 ) ، حتى إذا احتاج إلى قسمة حقل ، أو دار ، على فرائض مختلفة ، لجأ إلى سواه ، واستغاث بغيره ، وبذل له ( 13 ) ما له فيه ، ونزل الدنية من الجهل ، والاستجداء ( 14 ) إلى من هو دونه ، فإن كان ذلك محتاجا ظهر عليه بما له ، واشترى منه علمه ، وإن كان غنيا ، ترفع ( 15 ) عنه حتى يخضع له ، فإن قال : هذا وإن كان كذلك فإنه ( 16 ) يفضي إلى يقين ، قلنا له :
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : التجربة .
( 2 ) د : كتاب .
( 3 ) د : قال أبي رضي الله عنه .
( 4 ) د : بنيت .
( 5 ) د : تصب .
( 6 ) ب : - ثم يقول له أربعة .
( 7 ) د : - و .
( 8 ) د : - و .
( 9 ) ب ، د : - فيضره ذلك .
( 10 ) د : فيها .
( 11 ) ب ، ج ، ز : التفكير .
( 12 ) ج ، ز : طول فيضجره ذلك ونبركه . ب : كتب على الهامش وسقط في المتن .
( 13 ) د : - له .
( 14 ) د : الاستخذاء .
( 15 ) ج ، ز : يرفع .
( 16 ) د : - فإنه .