تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كالجوهر ، فإذا ائتلف صار محسوسا ، ولو فككت الجسم لانتهى إلى حد ، يفوت الآلات ، حتى ينتهي إلى حد ، يفوت الحس ، وهو معقول ، حتى ينتهي إلى حد ، تقف التجزية ( 1 ) عنده عقلا بالدليل حسبما بيناه في كتب ( 2 ) الأصول . قال القاضي ( 3 ) : وقد رأى هؤلاء المحرومون [ و 15 ب ] أن النظر في علم الكلام ، متفاوت في الجلاء والخفاء ، حتى لقد بينت ( 4 ) لبعضهم ، في طريق الجدال تارة والإرشاد أخرى ، إذا قال الرجل : اثنان في اثنين كم يكون مجموعهما ؟ فيقال أربعة . فيعيد السؤال عليه في الأربعة ، فيقول له : ستة عشر ، ثم يعيد حتى ينتهي إلا أعداد مركبة ، يفتقر فيها إلى أعمال الفكر ، وربما لم يصب ( 5 ) فيها إلا بعد لأي ، وكذلك لو قال : أربعة ونصف ، ثم يقول له : أربعة ( 6 ) ونصف ، ونصف ( 7 ) وثمن ، ثم يقول له : أربعة ونصف ، ونصف و ( 8 ) ثمن ، وربع ثلاثة أجزاء من ثمانية وتسعين ، رأى نفسه في إشكال طويل فيضره ذلك ( 9 ) ، ولكنه يبرز الوجه فيه ( 10 ) بتفكير ( 11 ) . وإذا دخل في استخراج المجهول من المعلوم افتقر إلى نظر طويل ، فيضجره ذلك ، ويتركه ( 12 ) ، حتى إذا احتاج إلى قسمة حقل ، أو دار ، على فرائض مختلفة ، لجأ إلى سواه ، واستغاث بغيره ، وبذل له ( 13 ) ما له فيه ، ونزل الدنية من الجهل ، والاستجداء ( 14 ) إلى من هو دونه ، فإن كان ذلك محتاجا ظهر عليه بما له ، واشترى منه علمه ، وإن كان غنيا ، ترفع ( 15 ) عنه حتى يخضع له ، فإن قال : هذا وإن كان كذلك فإنه ( 16 ) يفضي إلى يقين ، قلنا له :
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : التجربة . ( 2 ) د : كتاب . ( 3 ) د : قال أبي رضي الله عنه . ( 4 ) د : بنيت . ( 5 ) د : تصب . ( 6 ) ب : - ثم يقول له أربعة . ( 7 ) د : - و . ( 8 ) د : - و . ( 9 ) ب ، د : - فيضره ذلك . ( 10 ) د : فيها . ( 11 ) ب ، ج ، ز : التفكير . ( 12 ) ج ، ز : طول فيضجره ذلك ونبركه . ب : كتب على الهامش وسقط في المتن . ( 13 ) د : - له . ( 14 ) د : الاستخذاء . ( 15 ) ج ، ز : يرفع . ( 16 ) د : - فإنه .