العالم ، من فعل الله تشهد بصدق الرسول ، فلا يصح أن تكون شهادة ، فيوردها ( 1 ) في غير محلها ، ولا تكون من فعل أحد غير الفاعل [ و 13 ب ] ، المطلق بالحقيقة ، وقد قيدنا عنه أن ذلك من قوى النفس ، بالتأثير ( 2 ) في الأجسام العلوية ، وأن ذلك مما لا ينكر أن يكون للأنبياء ، قال : وإنما ينكر اقتصارهم عليه ، ومنع قلب العصا ثعبانا ، قال أبو بكر بن العربي ( 3 ) : وأنا أقول : إني لا أنكره ، ولكني ( 4 ) ، أقول : إن ( 5 ) هذا التأثير ليس ( 6 ) للنفوس ، وإنما هو مما يخلقه الله بقدرته ، وإرادته ، للنبي مع التحدي ، ليكون معجزة ، أو مع عدم ( 7 ) التحدي فيكون آية وكرامة ، فأما أن يجري ( 8 ) على حكم النفوس مجرى ( 9 ) الأشياء المعتادة والتأثيرات ( 10 ) المتعارفة فلا ، وسترى ذلك في الإملاء على التهافت إن شاء الله .
وبعد النظر الطويل الذي هذه إشارته ( 11 ) خرجت عن هذه الغمرة التي أوجبها استرسال مثله ، في هذه الألفاظ القلقة ، التي لا يصح ( 12 ) أن يكون فيها إذن لأحد ليذكرها ، فضلا عن أن يحققها ، ويسطرها ، وهي أخلاط غالبة على الفؤاد ( 13 ) ، ومعاني حائدة عن سنن السداد .
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : فنوردها .
( 2 ) ب ، ج ، ز : بالتأثر .
( 3 ) د : قال أبي . ب : - بن العربي .
( 4 ) ب : ولكن .
( 5 ) ب ، ج ، ز : - إن .
( 6 ) ب : - ليس .
( 7 ) ج : - عدم . وعلق على الهامش تصحيحا له : غير .
( 8 ) د : تحدي .
( 9 ) د : تحري .
( 10 ) ب ، ز : التأثرات .
( 11 ) د : هو إيثار له .
( 12 ) ب ، ج ، ز : تصح .
( 13 ) ب : الفوائد .