يرضاه الله تعالى ، وليحتقروا ( 1 ) السلف ويهونوا الدين ( 2 ) ، وهو أعز من ذلك ، وهم أكرم منا ، فرضي الله عن جميعهم .
ومن نظر إلى أفعال الصحابة تبين منها بطلان هذه الهتوك ( 3 ) التي يختلق ( 4 ) أهل التواريخ ، فيدسونها في قلوب الضعفاء و ( 5 ) هذا زياد لما أحس بالمنية ( 6 ) استخلف سمرة بن جندب من كبار الصحابة ، فقبل خلافته ، وكيف يظن به على منزلته أنه يقبل ولاية ظالم لغير رشدة ، وهو على ما هو عليه من الصحبة ، وذلك من غير إكراه ، ولا تقية . إن هذا لهو الدليل المبين ، فمع من تحبون أن تكونوا ، مع سمرة بن جندب أو مع المسعودي ( 7 ) ، والمبرد ( 8 ) ، وابن قتيبة ( 9 ) ، ونظرائهم ؟ وهذا غاية في البيان .
قاصمة :
كانت الجاهلية مبنية على العصبية ، متعاملة بينها بالحمية ، فلما جاء الإسلام بالحق ، وأظهر الله منته على الخلق ، قال الله ( 10 ) سبحانه : { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا } [ آل عمران : 103 ] وقال لنبيه : { لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم } ( 11 ) [ الأنفال : 63 ] فكان
هامش
( 1 ) د : ليحقروا .
( 2 ) ز : كتب على الهامش : واعلم أن الإنسان يلزمه التثبت في قبول الأخبار من مدح الناس وذمهم لبعضهم بعضا ( كذا ) وينتبه للبواعث والدواعي على ذلك ، لأن غالبها أغراض وأهوية فالله يعصمنا في قول الحق وقبوله .
( 3 ) ج ، د ، ز : الهتوف .
( 4 ) ج ، ز : تختلق .
( 5 ) د : - و .
( 6 ) ب : المنية
( 7 ) علي بن الحسين توفي سنة 346 ه - / 957 م .
( 8 ) محمد بن يزيد صاحب الكامل توفي سنة 285 ه - / 898 م .
( 9 ) عبد الله بن مسلم توفي سنة 276 ه - / 889 م خطيب أهل الحديث وأديبهم .
( 10 ) ب ، د : - الله .
( 11 ) ب ، ج ، ز : - عزيز حكيم .