عتاب ، ومتى كان استوفى المشيخة حتى يأخذ من ( 1 ) الشبان ؟ وولى عمر أيضا كذلك ، وبادر بعزل خالد ، وذلك كله لفقه عظيم ، ومعارف بديعة بيانها في موضعها من كتب الإمامة والسياسة من الأصول ، فخذوا في فن ( 2 ) غير هذا ( 3 ) ، فليس هذا الباب مما تلوكه أشداق أهل الآداب وأما ما روي عن معاوية أنه استدعى شهودا ، فشهد السلولي ( 4 ) وسواه فسل ( 5 ) من الحق ، ما روي عن السلولي ، فإنه لم يكن قط ، وأسعد بإسقاط ( 6 ) ما روي في القصة سعيد أو سعد ( 7 ) . وأما كلام أبي بكرة أخيه ( 8 ) لأمه ، فغير ضائر له لأن ذلك رأي من ( 9 ) أبي بكرة واجتهاد ( 10 ) . وأما قولهم فيها عن أبي بكرة ( 11 ) ( أنه زني أمه ) فلو كان ذلك صحيحا لم يضر أمه ما جرى ( 12 ) في الجاهلية ، في الدين ، فإن الله عفا عن أمر ( 13 ) الجاهلية كلها بالإسلام ، وأسقط الإثم والعار ( 14 ) منه ، فلا يذكره إلا جاهل به .
قال القاضي أبو بكر رضي [ و 124 ب ] الله عنه : والناس إذا لم يجدوا عيبا لأحد ، وغلبهم حسدهم عليه ، وعداوتهم له ، أحدثوا له عيوبا ، فاقبلوا الوصية ، ولا تلتفتوا إلا إلى ما صح من الأخبار ، واجتنبوا - كما ذكرت لكم - أهل التواريخ ، فإنهم ذكروا عن السلف أخبارا صحيحة يسيرة ( 15 ) ، ليتوسلوا بذلك إلى رواية الأباطيل ، فيقذفوا - كما قدمنا - في قلوب الناس ما لا
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : - من .
( 2 ) ب ، د : - فن .
( 3 ) د : + الباب .
( 4 ) مالك بن ربيعة أبو مريم .
( 5 ) ب ، ز : كسل . ومعنى فسل من الحق : انزع من الحق من سل يسل . وقد قرأها محب الدين : فسل من الحق : أي اسأل من ألحقه . وهو لا يستقيم مع السياق . ( ص 244 ) .
( 6 ) د : - بإسقاط .
( 7 ) د : وسعد .
( 8 ) ب ، ج ، ز : لأخيه .
( 9 ) ب ، ج ، ز : - من .
( 10 ) ب ، ز : اجتهاده . ج : - اجتهاده .
( 11 ) ج : - وأما قولهم فيها .
( 12 ) د : ما جرى .
( 13 ) ب ، ز : أهل . ج : - أهل .
( 14 ) د : العذر .
( 15 ) ج ، ز : - يسيرة .