فخارج عن الطريق ما اختار واليا ، ولا وفى أحدا حقا ، ولا كف أقاربه ، ولا اتبع سنن من كان قبله . وأما علي فجريء على الدماء . لقد سمعت في مجالس أن ابن جريج ( 1 ) كان يقدم عمر على أبي بكر ، وسمعت الطرطوشي يقول : لو قال أحد بتقديم ( 2 ) عمر لتبعته ( 3 ) .
و ( 4 ) قالت العثمانية : عثمان له السوابق المتقدمة ، والفضائل ، والفواصل في الذات والمال ، وقتل مظلوما .
وقالت العلوية : علي ابن عمه وصهره ، وأبو سبطي النبي ( 5 ) ، وولد النبي حضانة .
وقال العباسي : [ و 125 ب ] هو أبو النبي ( 6 ) وأولاهم بالتقديم ( 7 ) بعده ، وطولوا في ذلك من الكلام ما لا معنى لذكره لدناءته . ورووا أحاديث لا يحل لنا أن نذكرها ، لعظيم الافتراء فيها ، ودناءة رواتها ، وأكثر الملحدة على التعلق بأهل البيت ، وتقدمة ( 8 ) علي على جميع الخلق ، حتى أن الرافضة انقسمت إلى عشرين فرقة ، أعظمهم بأسا من يقول : إن عليا هو الله . والغرابية يقولون : إنه رسول الله لكن جبريل عدل بالرسالة عنه إلى محمد حمية منه معه ، في كفر بارد ، لا يسخنه ( 9 ) إلا حرارة السيف . فأما دفء المناظرة فلا يؤثر فيه .
عاصمة :
إنما ذكرت لكم هذا ، لتحترزوا من الخلق ، وخاصة من المفسرين ، والمؤرخين ، وأهل الآداب ( 10 ) فإنهم أهل جهالة بحرمات الدين ، أو على ( 11 )
هامش
( 1 ) أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي مولى بني أمية أول من ألف في الحجاز . توفي سنة 150 ه - / 767 م .
( 2 ) د : بتقدم .
( 3 ) د : اتبعت .
( 4 ) ب ، ج ، ز : - و .
( 5 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .
( 6 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .
( 7 ) د : التقدم .
( 8 ) د : تقدم .
( 9 ) د : تسخنه .
( 10 ) ج ، د : الأدب .
( 11 ) ج : وعلى .