تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وتقسمون ، لا يدخل عليكم في شيء من ذلك . فسكت القوم ، فقال : ألا تجيبوني ؟ فسكت القوم ( 1 ) . فقال : ألا تجيبوني ؟ ( 2 ) فسكتوا ( 3 ) . فأقبل على ابن الزبير ، فقال : هات يا ابن الزبير ، فإنك لعمري صاحب خطبة القوم ، فقال : نعم يا أمير المؤمنين أخيرك بين ثلاث خصال أيها أخذت فهي لك رغبة . قال : لله أبوك أعرضهم ( 4 ) . قال : إن شئت صنعت ما صنع [ و 117 أ ] رسول الله ( 5 ) ، وإن شئتما صنعت ما صنع أبو بكر ، فهو خير هذه الأمة بعد رسول الله ( 6 ) ، وإن شئت صنعت ما صنع عمر فهو خير هذه الأمة بعد أبي بكر . قال : لله أبوك ، وما صنعوا ؟ قال : قبض رسول الله ( 7 ) ولم ( 8 ) يستخلف أحدا ، فارتضى المسلمون أبا بكر ، فإن شئت أن تدع أمر هذه الأمة حتى يقضي الله فيه ( 9 ) قضاءه ، فيختار ( 10 ) المسلمون لأنفسهم . فقال إليه ( 11 ) : ليس فيكم اليوم مثل أبي بكر ، وإني لا آمن عليكم الاختلاف . قال : فاصنع كما صنع أبو بكر ، عهد إلى رجل من قاصية قريش ليس من بني أبيه ( 12 ) فاستخلفه . قال : لله أبوك الثالثة . قال : تصنع ما صنع عمر ، جعل الأمور شورى في ستة نفر من قريش ليس أحد منهم من ولد أبيه . قال : هل عندكم غير هذا ؟ قال : لا . قال : فأنتم ؟ قالوا : ونحن أيضا . قال : أما لا ، فإني أحببت أن أتقدم إليكم ، أنه قد أعذر من أنذر ، وأنه قد ( 13 ) كان يقوم القائم منكم ( 14 ) إلي فيكذبني على رؤوس الناس ، فأحتمل له ذلك . وإني قائم بمقالة ، فإن صدقت فلي صدقي ، وإن كذبت فعلي كذبي . وإني أقسم بالله لكم لئن رد علي إنسان منكم لا ترجع إليه كلمته حتى يسبق إلي ( 15 ) رأسه . ثم دعا
هامش
( 1 ) د : فسكتوا . ( 2 ) تجيبون . ( 3 ) د : - فقال ألا تجيبوني فسكتوا . ( 4 ) كذا في جميع النسخ . واقترح محب الدين : اعرضهن ( ص 162 ) . ( 5 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم . ( 6 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه رسلم . ( 7 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم . ( 8 ) ب ، ج ، ز : فلم . ( 9 ) ب ، ج ، ز : فيها . وفي هامش ب في نسخة : فيه . ( 10 ) ج ، ز : فتختار . ( 11 ) د : له . ( 12 ) ج ، ز : أمية . ( 13 ) ب ، ج ، ز : - قد . ( 14 ) ب ، ز : منكم القائم . ( 15 ) ج : إليه .