تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الأشهاد ، وإلا ضربنا أعناقهم . فقال : سبحان الله ! ما أسرع الناس إلى قريش بالشر ( 1 ) . لا أسمع هذه المقالة من أحد بعد اليوم . ثم نزل ، فقال : [ و 116 أ ] ، الناس : بايعوا ، ويقولون هم لم ( 2 ) نبايع ، ويقول الناس قد بايعتم . وروى وهب من طريق أخرى ( 3 ) قال : خطب معاوية ، فذكر ابن عمر وقال ( 4 ) : والله ليبايعن أو لأقتلنه ، فخرج عبد الله بن عبد الله بن عمر ( 5 ) إلى أبيه ، وسار ( 6 ) إلى مكة ثلاثا وأخبره ، فبكى ابن عمر ، فبلغ الخبر إلى عبد الله بن صفوان ( 7 ) ، فدخل على ابن عمر فقال : أخطب هذا بكذا ؟ ( 8 ) قال : نعم . قال ( 9 ) : فما تريد ؟ أتريد قتاله ؟ قال : يا ابن صفوان الصبر خير من ذلك . فقال ابن صفوان : والله ( 10 ) لئن أراد ذلك لأقاتلنه ( 11 ) . فقدم معاوية مكة فنزل ذا ( 12 ) طوى ، وخرج إليه عبد الله بن صفوان فقال : أنت الذي تزعم أنك تقتل ابن عمر إن لم يبايع لابنك ؟ قال : أنا أقتل ابن عمر ؟ إني والله لا أقتله . وروى وهب من طريق ثالثة ( 13 ) قال : إن معاوية لما راح عن بطن مر ( 14 ) قاصدا إلى مكة قال لصاحب حرسه : لا تدع أحدا يسير معي إلا من حملته ، فخرج يسير وحده ، حتى إذا كان وسط الأراك ، لقيه الحسن بن علي ، فوقف وقال : مرحبا وأهلا بابن بنت رسول الله ( 15 ) ، سيد شباب المسلمين . دابة لأبي عبد الله يركبها ، فأتي ببرذون فتحول عليه ، ثم طلع عبد الرحمن ابن أبي بكر ، فقال : مرحبا وأهلا بابن شيخ قريش ، وسيدهم ، وابن صديق هذه الأمة . دابة لأبي محمد يركبها ، فأتي ببرذون فركبه . ثم طلع
هامش
( 1 ) د : ما أسرع الناس بالسوء إلى قريش . ( 2 ) ج : لي . ز : لن . ( 3 ) ب ، ج ، ز : آخر . ( 4 ) ب : فقال . ( 5 ) ج : - ابن عمر . ( 6 ) د : صار . ( 7 ) عبد الله بن صفوان بن أمية . قتل مع ابن الزبير سنة 73 ه - / 692 م . ( 8 ) ج : بكلام . وفي هامش ز : في نسخة : بكلام . ( 9 ) ج ، ز : - قال . ( 10 ) ج : - والله . ( 11 ) ج : لأقتلنه . ( 12 ) ب : ذات . بر ، ز : دار . ( 13 ) ب ، ج ، ز : ثالث . ( 14 ) ج ، ز : فر . ( 15 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .