تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فإنه قد كانت قبلك خلفاء ( 1 ) [ و 115 ب ] لهم أبناء ، ليس ابنك بخير ( 2 ) منهم ، فلم يروا في أبنائهم ، ما رأيت في ابنك ، ولكنهم اختاروا للمسلمين حيث علموا الخيار ، وإنك تحذرني أن أشق عصا المسلمين ، ولم أكن لأفعل ، إنما أنا رجل من المسلمين ، فإذا اجتمعوا على أمر ( 3 ) ، فإنما أنا واحد ( 4 ) منهم ، فخرج ابن عمر ، وأرسل إلى عبد الرحمن بن أبي بكر ، فتشهد ، ثم أخذ في الكلام ، فقطع عليه كلامه ، فقال : إنك والله لوددت أنا وكلناك في أمر ابنك إلى الله ، وإنا والله لا نفعل ، والله لتردن هذا الأمر شورى في المسلمين أو لتفررنها ( 5 ) عليك جذعة ( 6 ) ثم وثب فقام . فقال معاوية : اللهم اكفنيه ( 7 ) بما شئت . ثم قال : على رسلك أيها الرجل ، لا تشرفن على أهل ( 8 ) الشام فإني أخاف أن يسبقوني بنفسك ، حتى أخبر العشية أنك قد بايعت ثم كن بعد ( 9 ) ، على ما بدا لك من أمرك . ثم أرسل إلى ابن الزبير فقال : يا ابن الزبير ، إنما أنت ثعلب رواغ ، كلما خرج من جحر دخل في آخر ، وإنك عمدت إلى هذين الرجلين ، فنفخت في مناخرهما . فقال ابن الزبير : إن كنت قد مللت الإمارة فاعتزلها ، وهلم ابنك فلنبايعه . أرأيت إذا بايعنا ابنك معك ، لأيكما نسمع ، لأيكما نطيع ، لا تجتمع البيعة لكما أبدا . ثم قال . فخرج معاوية فصعد المنبر فقال : إنا وجدنا أحاديث الناس ذوات عوار ( 10 ) ، زعموا ( 11 ) أن ابن عمر ، وابن الزبير ، وابن أبي بكر ، لم يبايعوا يزيد ( 12 ) قد سمعوا ، وأطاعوا ، وبايعوا له . فقال أهل الشام : لا والله لا نرضى حتى يبايعوا على رؤوس
هامش
( 1 ) ج : خلقا . ( 2 ) ج : يخيره . ز : بخيره . ( 3 ) ب : في الهامش : في نسخة : رجل . ( 4 ) د : رجل . ( 5 ) ب ، ز : لتفرزنها . د : لنفررنها . يقال : فر فلان الدابة إذا كشف عن أسنانها لمعرفة سنها . وفر عن الأمر كشف عنه . ويقال : عينه فراره : مثل يضرب لمن يدل ظاهره على باطنه ( القاموس المحيط ) . ( 6 ) د : خدعة . ( 7 ) ب ، ج ، ز : اكففه . ( 8 ) ب : لأهل . ( 9 ) ب ، ج ، ز : + ذلك . وفي هامش ب : في نسخة : على ما بدا لك . ( 10 ) ج : أعوار . ( 11 ) ب ، ج ، ز : وزعموا . ( 12 ) د : يزيدا .