تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
عنه ، راجيا هدنة الحال فيه لقول ( 1 ) النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ابني ( 2 ) هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به ( 3 ) بين فئتين عظيمتين من المسلمين " . وقد تكلم العلماء في إمامة الفضول مع وجود من هو ( 4 ) أفضل منه . فليست المسألة في الحد الذي تجعله ( 5 ) فيه العامة ، وقد بيناها في موضعها . فإن قيل فقد قتل حجر بن عدي ( 6 ) وهو من الصحابة ، مشهور بالخير ، صبرا أسيرا بقول زياد ( 7 ) . وبعثت إليه عائشة في أمره فوجدته قد فات بقتله . قلنا : قد ( 8 ) علمنا قتل حجر كلنا ، واختلفنا فقائل يقول : قتله ظلما ، وقائل يقول : قتله حقا . فإن قيل الأصل قتله ظلما إلا أن يثبت ( 9 ) عليه ما يوجب قتله . قلنا : الأصل أن قتل الإمام بالحق ، فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل ( 10 ) ، ولو كان ظلما محضا لما بقي بيت إلا لعن ( 11 ) فيه معاوية وهذه مدينة السلام ( 12 ) دار خلافة بني العباس ، وبينهم وبين بني أمية ما لم يخف على الناس ، مكتوب على أبواب مساجدها : " خير الناس بعد رسول الله ( 13 ) أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم ( 14 ) معاوية خال المؤمنين ( 15 ) رضي الله عنه " . ولكن حجرا ( 16 ) فيما يقال رأى من زياد أمورا منكرة ، فحصبه ، وخلعه ، وأراد أن يقيم الخلق للفتنة ( 17 ) ، فجعله معاوية ممن سعى في الأرض [ و 115 أ ] فسادا ، وقد كلمته عائشة في أمره حين حج ، فقال لها : دعيني وحجرا حتى نلتقي عند الله . و ( 18 ) أنتم معشر المسلمين أولى أن تدعوهما حتى يقفا بين يدي الله مع صاحبهما العدل ، الأمين
هامش
( 1 ) د : يقول . ( 2 ) د : - ابني . ( 3 ) ب : - به . ( 4 ) د : - من هو . ( 5 ) ب ، ج ، ز : تجعلها . ( 6 ) قيل صحابي وقيل تابعي توفي سنة 51 ه - / 671 م . ( 7 ) زياد بن أبيه استلحقه معاوية وزعم أنه أخوه من أبيه . توفي سنة 53 ه - / 673 م . ( 8 ) ب ، ج ، ز : - قد . ( 9 ) ب ، ج ، ز : ثبت . ( 10 ) ج ، ز : بالدليل . ( 11 ) د : يلعن . ( 12 ) د : الإسلام . ( 13 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم . ( 14 ) د : - ثم . ( 15 ) د : خال على . ( 16 ) ج ، ز : حجر . ( 17 ) د : الناس الفتنة . ( 18 ) ج : - و .