تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل ، وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } [ الحجرات : 9 ] فلم يخرجهم عن الإيمان بالبغي بالتأويل ، ولا سلبهم اسم الأخوة بقوله بعده : { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } [ الحجرات : 10 ] وقال في عمار ( 1 ) : ( تقتله الفئة الباغية ) ( 2 ) ، وقال في الحسين : ( ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) فحسن له خلعه نفسه وإصلاحه . وكذلك يروي أنه أذن في الرؤيا لعثمان في أن يستسلم ، ويفطر عنده الليلة . فهذه كلها أمور جرت على رسم النزاع ( 3 ) ، ولم تخرج عن طريق من [ و 108 أ ] طرق ( 4 ) الفقه ( 5 ) ، ولا تعدت ( 6 ) سبيل الاجتهاد ، الذي يؤجر فيه المصيب عشرة ، والمخطئ أجرا واحدا . وما وقع من روايات في كتب التاريخ ( 7 ) - عدا ما ذكرنا - فلا تلتفتوا إلى حرف ( 8 ) منها ، فإنها كلها باطلة . قاصمة التحكيم : وقد تحكم الناس في التحكيم ، فقالوا فيه ما لا يرضى ( 9 ) الله ، وإذا لاحظتموه ( 10 ) بعين المروءة ، دون الديانة ، رأيتم أنها سخافة ، حمل على سطرها في الكتب ( 11 ) - في الأكثر - عدم الدين ، و - في الأقل - جهل مبين ( 12 ) . والذي صح من ذلك ما روى الأيمة كخليفة بن خياط ( 13 ) ، والدارقطني ( 14 ) أنه لما
هامش
( 1 ) كتب على هامش ز : صوابه : في عثمان ( 2 ) أخرجه البخاري . ( 3 ) ج ، ز : كتب في الهاش : عله : الشرع . ( 4 ) ب ، ج ، ز : طريق . وأصلحها محب الدين دون أن يشير إلى ذلك . ( ص 171 ) ( 5 ) ز : في الهامش : في نسخة : العقد . ( 6 ) ب ، ج ، ز : عدت . ( 7 ) د : التواريخ . ( 8 ) د : لحرف . ( 9 ) د : يرضاه . ( 10 ) د : لحظتموه . ( 11 ) د : - في الكتب . ( 12 ) ب ، ج ، ز : متين . ( 13 ) أبو عمرو خليفة بن خياط العصفري بصري من الحفاظ له " التاريخ " ، و " الطبقات " توفي سنة 240 ه - / 854 م ( الذهبي ، العبر ، ج 1 ص 432 ) . ( 14 ) أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني من كبار المحدثين ببغداد توفي سنة 385 ه - / 995 م .