الزبير ومروان : نحن نعزم على أنفسنا ألا ( 1 ) نبرح ، ففتح عثمان الباب ، ودخلوا عليه في أصح الأقوال ، فقتله ( 2 ) الموت ( 3 ) الأسود ، وقيل أخذ ابن أبي بكر ( 4 ) بلحيته وذبحه رومان ( 5 ) ، وقيل رجل من أهل مصر يقال له حمار ، فسقطت قطرة من دمه على المصحف على قوله : ( فسيكفيكهم الله } [ البقرة : 137 ] فإنها ( 6 ) فيه ما حكت ( 7 ) إلى الآن .
وروي أن عائشة رضي الله عنها قالت : غضبت لكم من السوط ، ولا أغضب لعثمان من السيف استعتبتموه حتى إذا تركتموه كالغل ( 8 ) المصفى ، ومصتموه ( 9 ) موص ( 10 ) الإناء ، وتركتموه كالثوب المنقى من الدنس ثم قتلتموه . قال مسروق : فقلت لها : هذا عملك كتبت إلى الناس تأمرينهم ( 11 ) بالخروج عليه فقالت عائشة : والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : لا . وهذه الروايات والنصوص كلها أوردها خليفة بن خياط في تاربجه ، ج 1 ص 150 - 154 .
( 2 ) د : فقله .
( 3 ) ب ، ج ، ز : المرء . وتتفق ( د ) مع ما ورد في تارخ الطبري حيث عبر عن ذلك بالموت فقال : ودخل عليه رجل يقال له : الموت الأسود ( الطبري ، ج 4 ص 384 ) وذكر خليفة بنخياط أنه رجل من بني سدوس يق الله : الموت الأسود ( تاريخ خليفة بن خياط ، ج 1 ص 102 ) .
( 4 ) محمد بن أبي بكر الصديق قتل سنة 38 ه - / 658 م .
( 5 ) رومان رجل من بني أسد بن خزيمة . وليس محرفا كما قال محب الدين حيثوضع مكانه كنانة بن بشر بدعوى أننسخة الجزائر كثيرة التحريف ( ص 130 ) انظر ( تاريخ خليفة بن خياط ، ج 1 ص 153 ) .
( 6 ) ج : فاندا .
( 7 ) ج ، ز : حالت .
( 8 ) ب ، ج ، ز : العبد . وأصلحه الشيخ محب الدين ب : القد . ولعله : الذهب . لأنه قد ورد في تاريخ ابن الأثير في شأن عثمان : كما يخلص الذهب من خبثه أو الثوب من درنه إذا ماصوه كما يماص الثوب بالماء . ج 1 ص 207 ) وأما ما ورد في ( د ) من : الغل فيطلق على النوى المختلط بالقت ( القاموس المحيط ) وفي تاريخ ابن الخياط " كالقلب " ( ج 1 ص 154 ) .
( 9 ) ج : مصنتموه . د : موصتموه .
( 10 ) الموص : الغسل بالأصابع .
( 11 ) ب : تأمريهم . ج ، ز : تأمرهم .