تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكانت مريضة ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا ، وسهمه . وأما تغيبه عن بيعة الرضوان ، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان ( وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان ) ( 1 ) إلى مكة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده اليمنى : ( هذه يد عثمان ) فضرب بها على يده ، وقال : ( هذه لعثمان ) ثم قال ابن عمر : اذهب بها الآن معك . وأما أمر الحمى فكان قديما ، فيقال : إنه عثمان زاد فيه لما زادت الرعية . وإذا جاز أصله للحاجة إليه جازت الزيادة فيه لزيادة الحاجة . وأما امتناعه من قتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان فإن ذلك باطل . فإن ( 2 ) كان لم يفعل فالصحابة متوافرون ، والأمر في أوله ، وقد قيل : إن الهرمزان [ و 100 ب ] سعى في قتل عمر ، وحمل الخنجر ، وظهر تحت ثيابه ، وكان قتل عبيد الله له وعثمان لم يل بعد . ولعل عثمان كان لا يرى على عبيد الله حقا . لما ثبت عنده من حال الهرمزان وفعله ، وأيضا فإن أحدا لم يقم بطلبه ، فكيف ( 3 ) يصح مع هذه الاحتمالات كلها ، أن ينظر في أمر لم يصح . وأما قول القائل في مروان ، والوليد ، فشديد عليهم ، وحكمهم عليهم بالفسق ، فسق منهم . مروان رجل عدل من كبار الأمة عند الصحابة ، والتابعين ، وفقهاء المسلمين . أما الصحابة فإن سهل بن معد الساعدي ( 4 ) روى عنه . وأما التابعون فأصحابه في السنن ( 5 ) وإن كان جازهم ( 6 ) باسم الصحبة في أحد القولين . وأما فقهاء الأمصار فكلهم على تعظيمه ، واعتبار خلافه ( 7 ) ، والتلفت ( 8 ) إلى فتواه ، والانقياد إلى روايته . وأما السفهاء من المؤرخين ، والأدباء ، فيقولون على أقدارهم .
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز ; سقط ما بين القوسين . ( 2 ) د : وإن . ( 3 ) ب ، ج ، ز : وكيف . ( 4 ) أبو العباس سهل الأنصاري آخر من مات من الصحابة بالمدينة سنة 91 ه - / 709 م . ( 5 ) ج : السر . ( 6 ) ب : حارهم . د : ما رسم . ( 7 ) ب ، ج ، ز : خلافته . ( 8 ) ج : والتفت .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 289 | ابن العربي / عمار طالبي