ابن حزم أولا قد تعلق بمذهب الشافعي ستره ( 1 ) متهكما مدة ، ثم فضح نفسه بمذهبه آخرا ، وتعلق بكلمات من لدنه منها النص . فيقال لهم : بأي نص تردون الأمر إلى النص وهم لا يجدونه أبدا ، وتحقيق القول في ذلك ، أن الله أنزل كتابه محكما ، ومتشابها ، وأوعز إلى نبيه ( 2 ) بأن يبين ( 3 ) للناس ما نزل إليهم ، ولو كان مبينا ، يدركه كل أحد ، لما كان ( 4 ) محلا للبيان ، فامتثل ما أمره الله به ، والبيان على أقسام [ و 85 ب ] كثيرة ، عند العلماء ، ولكل واحد ( 5 ) طريقة في العبارة عنه . فأما طريقة الأصوليين فقد أثبتناها في مواضعه ( 6 ) مقتدين بغيرنا فيها . وأما المحدثون الذين تتعلق ( 7 ) بحبلهم ، وتزعم أنك تتفيأ بظلهم ( 8 ) فهو عندهم على عشر ( 9 ) مراتب ، الأولى ( 10 ) : بيان التصريح ، كقوله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الزمان قد استدار كهيئته ( 11 ) يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ، ثلاث متواليات ( 12 ) ذو القعدة ، وذو الحجة ورجب مضر ( 13 ) الذي بين جمادى وشعبان " الثانية : قال البراء ( 14 ) : أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده ، ويدي أقصر من يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : " أربع ( 15 ) لا تضح ( 16 ) بهن : العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها ، والعجفاء التي لا تنقى " . الثالثة : قال سمرة بن جندب ( 17 ) . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تسمين عبدك أفلح ، ولا نجيحا ولا رباحا ولا
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : سترة .
( 2 ) د : + صلى الله على وسلم .
( 3 ) ج ، ز : بأني مبين .
( 4 ) ب ، ج ، ز : + له .
( 5 ) ب : أحد .
( 6 ) ج : موضعه .
( 7 ) ب : تعلق .
( 8 ) د : لظلهم .
( 9 ) ب ، ج ، ز : عشرة .
( 10 ) ب : الأول .
( 11 ) ز : كهيئة .
( 12 ) د : - ثلاثة متواليات .
( 13 ) ز : مض .
( 14 ) البراء بن معرور أول من بايع النبي ليلة العقبة ، توفي في السنة الأولى للهجرة وهناك البراء بن عازب ، توفي سنة 72 ه - / 691 م .
( 15 ) ب ، ج ، ز : أربعة .
( 16 ) د : لا يضحى .
( 17 ) سمرة بن جندب الفزاري من أهل بيعة الرضوان توفي سنة 60 ه - / 679 م .