فتضاحك مع أصحابه منهم ( 1 ) ، وعضدته الرياسة ، بما كان عنده من أدب ، وشبه ( 2 ) كان يوردها على الملوك مع عامتهم ( 3 ) ، فكانوا يحملونه حفظا لقانون الملك ( 4 ) ، ويحمونه لما كان يلقى إليهم من شبه البدع والشرك . و ( 5 ) حين عودتي من الرحلة ألفيت حضرتي منهم طافحة ، ونار ضلالهم ( 6 ) و ( 6 ) لافحة ، فقاسيتهم مع غير أقران ، وفي عدم أنصار ، إلى حساد يطأون عقبي ، فيدوسون ذيلي ، فإذا دنوا ( 7 ) عدموا ( 8 ) جانبي ( 9 ) ، فتارة تذهب لهم نفس ( 10 ) ، وأخرى تنكسر لهم ضرس ( 11 ) ، وأنا ما بين إعراض أو تشغيب بهم ، ولم يكن هنالك من يقف الأمر ، على حد المناظرة ، فينصر ( 12 ) الحق ، ويظهر الصدق ، فداريت ( 13 ) الأنام ، ودارت الأيام ، وقد كان جاءني بعض الأصحاب بجزء لابن حزم سماه " نكت الإسلام " فيه دواهي فجردت عليه نواهي ، وجاءني برسالة " الدرة " في الاعتقاد ، فنقضتها برسالة " الغرة " والأمر أفحش من أن ينقض ، وأفسد ( 14 ) من أن يفسد ، إذ ليس له ارتباط ، ولا ينتهي إلى تحصيل ، يقولون لا قول إلا ما قال الله ، ولا نتبع ( 15 ) إلا رسول الله ، فإن الله لم يأمر بالاقتداء بأحد ، ولا بالاهتداء بهدي بشر ، ولا بالانتقياد إلى أحد .
عاصمة :
قال القاضي أبو بكر ( 16 ) رضي الله عنه : اعلموا أرشدكم الله إلى طريق التعليم ، ويسر لكم أسباب التفهيم ، أنا قد مهدنا في " النواهي " عن
هامش
( 1 ) د : - منهم .
( 2 ) د : شبهة .
( 3 ) د : عاميتهم .
( 4 ) د : الملوك .
( 5 ) د : - و .
( 6 ) ب : بياض مكان : ضلالهم .
( 7 ) د : رثوا .
( 8 ) ز : في نسخة : عزموا .
( 9 ) ب ، ج ، ز ؛ حافتي .
( 10 ) ب ، ج ، ز : نفسي .
( 11 ) ب ، ج ، زت ضرسى .
( 12 ) د : فينظر .
( 13 ) ب ، ج ، ز : فدربت .
( 14 ) ب ، ج ، ز : ما فسد . وكتب عل هامش ز بخط مخالف : وأفسد .
( 15 ) د : يتبع .
( 16 ) د : قال أبي .