تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فتضاحك مع أصحابه منهم ( 1 ) ، وعضدته الرياسة ، بما كان عنده من أدب ، وشبه ( 2 ) كان يوردها على الملوك مع عامتهم ( 3 ) ، فكانوا يحملونه حفظا لقانون الملك ( 4 ) ، ويحمونه لما كان يلقى إليهم من شبه البدع والشرك . و ( 5 ) حين عودتي من الرحلة ألفيت حضرتي منهم طافحة ، ونار ضلالهم ( 6 ) و ( 6 ) لافحة ، فقاسيتهم مع غير أقران ، وفي عدم أنصار ، إلى حساد يطأون عقبي ، فيدوسون ذيلي ، فإذا دنوا ( 7 ) عدموا ( 8 ) جانبي ( 9 ) ، فتارة تذهب لهم نفس ( 10 ) ، وأخرى تنكسر لهم ضرس ( 11 ) ، وأنا ما بين إعراض أو تشغيب بهم ، ولم يكن هنالك من يقف الأمر ، على حد المناظرة ، فينصر ( 12 ) الحق ، ويظهر الصدق ، فداريت ( 13 ) الأنام ، ودارت الأيام ، وقد كان جاءني بعض الأصحاب بجزء لابن حزم سماه " نكت الإسلام " فيه دواهي فجردت عليه نواهي ، وجاءني برسالة " الدرة " في الاعتقاد ، فنقضتها برسالة " الغرة " والأمر أفحش من أن ينقض ، وأفسد ( 14 ) من أن يفسد ، إذ ليس له ارتباط ، ولا ينتهي إلى تحصيل ، يقولون لا قول إلا ما قال الله ، ولا نتبع ( 15 ) إلا رسول الله ، فإن الله لم يأمر بالاقتداء بأحد ، ولا بالاهتداء بهدي بشر ، ولا بالانتقياد إلى أحد . عاصمة : قال القاضي أبو بكر ( 16 ) رضي الله عنه : اعلموا أرشدكم الله إلى طريق التعليم ، ويسر لكم أسباب التفهيم ، أنا قد مهدنا في " النواهي " عن
هامش
( 1 ) د : - منهم . ( 2 ) د : شبهة . ( 3 ) د : عاميتهم . ( 4 ) د : الملوك . ( 5 ) د : - و . ( 6 ) ب : بياض مكان : ضلالهم . ( 7 ) د : رثوا . ( 8 ) ز : في نسخة : عزموا . ( 9 ) ب ، ج ، ز ؛ حافتي . ( 10 ) ب ، ج ، ز : نفسي . ( 11 ) ب ، ج ، زت ضرسى . ( 12 ) د : فينظر . ( 13 ) ب ، ج ، ز : فدربت . ( 14 ) ب ، ج ، ز : ما فسد . وكتب عل هامش ز بخط مخالف : وأفسد . ( 15 ) د : يتبع . ( 16 ) د : قال أبي .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 250 | ابن العربي / عمار طالبي