تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قيام العقل بالقلب ، أو هو محل العقل ، على اختلاف غير ضار ( 1 ) في الدين ، ولا يصح أن يكون آدم ، ولا أحد على صورة الرحمن بإجماع ، وإذا بطل الظاهر ، فلا معنى لاعتقاد الحال الذي يبطله العقل في الباطن ، فإن العقل يزكي الشرع ( 2 ) ، والشاهد بعدالته ( 3 ) ، ومن الحال أن يأتي الشاهد بجرحه المزكي وتكذيبه ، فإن ذلك عائد بإبطال قوله . وقد بينا ما كان يقوله أبو يعلى بن الفراء الحنبلي : أنه يلتزم في صفة الباري كل شيء إلا اللحية والفرج ، فانظروا نبهكم ( 4 ) الله إلى هذا المفتري ( 5 ) على الشريعة في جنب الله تعالى ، ويقال له : فأين ( 6 ) التزام الظاهر ؟ وأين صفات المعاني من العلم والقدرة ( 7 ) والكلام والإرادة ، والحياة ( 8 ) والسمع والبصر ؟ وإذا ثبتت ( 9 ) الجوارح الظاهرة ( 10 ) فأين الباطنة من القلب ونحوه ؟ فإن ( 11 ) قال : هذه صفات نقص . يقال له : تكون صفات كمال بأن تذهب ( 12 ) عنه الآلام واللذات ، والقاذورات ، كما ذكر تعالى عن صفات أهل الجنة ، وكما فعلتم في الجوارح الظاهرة ، وإذا بلغتم إلى ( 13 ) هذا المقام فاحمدوا الله على ما وهبكم من العصمة عن هذه البدعة ( 14 ) بل الكفر الصراح ( 15 ) . ومن استطاع على التأويل ، وفهم المعنى فبها ونعمت ، ومن قصر نظره التزم الإيمان ، ونفى التشبيه ، واعتقد تقديس الرب ( 16 ) عن الآفات والنظير ، ولا ( 17 ) تصفوه إلا بما صح ، ولا تنسبوا إليه إلا ما ثبت ، فأنتم ( 18 ) تعلمون أنه لا يقبل على أحد [ و 133 أ ] ، من الخلق إلا العدل ، فكيف ( 19 ) تقبلون على ربكم ، من لم يعرف ( 20 ) عينه ، ولم تثبت عدالته
هامش
( 1 ) ز : في نسخة : ضائر . ( 2 ) د : مزك للشرع . ( 3 ) ج ، ز : يعدله . ( 4 ) ب ، ز : في نسخة : ثبتكم الله . د : تبتكم . ( 5 ) د : الافتراء . ( 6 ) د : أين . ( 7 ) د : - والقدرة . ( 8 ) د : الحياء . ( 9 ) د : ثبت . ( 10 ) د : - الظاهرة . ( 11 ) د : وإن . ( 12 ) ب ، د : يذهب . ( 13 ) ج ، ز : - إلى . ( 14 ) د : البدع . ( 15 ) ب ، ج ، ز : - بل الكفر الصراح . ( 16 ) د : الباري . ( 17 ) د : فلا . ( 18 ) د : وأنتم . ( 19 ) ج ، ز : وكيف . ( 20 ) ب ، د : تعرف .