نورا ، وعلى الصراط نورا ، واجعلني نورا ، واجعل لي نورا ، وأعطني نورا ، وأعظم لي نورا " .
فهذه ثلاثة وعشرون منها في صحيح مسلم سبع عشرة دعوة ، والباقي صحت من طرق سواه ( 1 ) ، والخير كله نور ، والشر كله ظلمة ، حقيقة لا مجازا ، وأخصه ( 2 ) أن العلم نور ، والجهل ظلمة ، والسرور نور ، والغم ظلمة ، والحديث الذي ذكرتم ( 3 ) رواه الترمذي ( 4 ) عن عبد الله بن عمرو ( 5 ) أن الله خلق الخلق في ظلمة فألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ، ومن أخطأه ضل ، فلذلك ( 6 ) أقول : جف القلم عن علم الله .
وهذا الحديث حسن الإسناد ، لم يبلغ درجة الصحة ولكن يشهد له
ظاهر القرآن ، لقوله تعالى : { والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا } [ النحل : 78 ] ، فالمراد بالحديث أنه خلقهم في ظلمة ، لا من ظلمة ، المعنى خلقهم جهالا ، وضرب للجهل مثلا الظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره ، فاستنار به من هداه ، وهو عبارة عن العلم الذي يخلقه الله لمن يشاء [ و 7 ب ] والقبول الذي يهبه ( 7 ) لمن يريد ( 8 ) .
تخبيل :
قالوا : ليس عندنا معنى يوثق به ، إذ الحس خائن ، ألا ترى أنك لو أخذت قبسا من نار ، ثم حركته بسرعة ، حركة مستقيمة على وضع الخط المستقيم ، لرأيته خطا مستقيما ، ولو حركته دورية لصار كرة ، وقد تأتي ( 9 )
هامش
( 1 ) ب : - سواه .
( 2 ) ب : وأخص .
( 3 ) ب : ذكرتموه .
( 4 ) أبو عيسى محمد بن الحافظ أحد أئمة الحديث وتلميذ البخاري ، توفي سنة 279 ه - / 892 م بقرية بوع بترمذ وله كتاب السنن أو الجامع والعلل .
( 5 ) ج ، ز : عمر : عبد الله بن عمرو بن العاص توفي سنة 65 ه - / 684 م
وكان دينا صالحا ، وكان يلوم أباه على القيام في الفتنة ( الذهبي ، العبر ، ج 1 ص 72 ) .
( 6 ) ج : فبذلك .
( 7 ) د : + الله .
( 8 ) د : أراد .
( 9 ) ج ، ز : نأتي .