تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
تطمعون أن تتصرفوا في منافعها ، لا تمكنون من ذلك انصرفوا صاغرين وانقلبوا ( 1 ) خاسئين ( 2 ) . فإن قيل : أيها المرشد إن قال المسترشد هذا ( 3 ) : أخرجت من الدار من ليس منها ، فما الجواب عن هذا السؤال ( 4 ) لمن هم من أهلها ؟ قلنا له ( 5 ) : الدنيا حقيقة بذاتها ، غرارة بمآلها ، فإنها موجودة ( 6 ) حقيقة ، فانية حقيقة ، منقضية حقيقة ، فهي إذا نظرها القاصر ( 7 ) ، المغلوب بالشهوات ، المنهمك في اللذات ، ركن ( 8 ) إليها غرورا ، وإذا نظرها العالم بفنائها ، وأنها طريق لا مأوى اتخذها لذلك مسلكا ، فنال من بغيته دركا على ما بيناه آنفا . فإن قيل : أنكرتم الحديث المنور ( 9 ) ، والشريعة مملوءة منه ؟ قلنا [ و 7 أ ] : نحن لم ننكر إلا على تركيب ألفاظ عربية أو شرعية ، على معان صابئة ( 10 ) ، ونسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا هو الكذب متعمدا ( 11 ) ، ولا سيما إذا أفرغت على قالب ، تبنى عليه أغراض مقصودة في نحل ( 12 ) معروفة ، فأما تنوير القلوب فهذا أمر شرعي . قد كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، في مظان الإجابة ، من آخر الليل ، وعند الخلوة على ما روي في الصحيح ، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعائه حينئذ : ، " الله م اجعل ( 13 ) في قلبي نورا ، وفي نفسي نورا ، وفي لساني نورا ، وفي سمعي نورا ، وفي بصري نورا ، وفي شعري نورا ، وفي بشري نورا ، وفي مخي نورا ، وفي عظمي نورا ، وفي لحمي نورا ، وفي ( 14 ) يميني نورا ، وفي ( 15 ) يساري نورا ، وفوقي نورا ، وتحتي نورا ، وأمامي نورا ، وخلفي نورا ، وفي قبري نورا ، وعند لقائك
هامش
( 1 ) ج : - وانقلبوا . ( 2 ) د : خائبين . ( 3 ) ج : - هذا . ( 4 ) ب : - السؤال . ( 5 ) ب : - له . ( 6 ) ج ، ز : موجود . ( 7 ) ب : + السؤال . ( 8 ) ز : ركن . ( 9 ) د : أحاديث النور . وفي هامش ز : أصل : أحاديث النور . ( 10 ) ج : صايبة . ( 11 ) ب : معتمدا ، ج : تعمدا . ( 12 ) ب ، ج ، ز : محل . ( 13 ) د : - اجعل وصحح في الهامش . ( 14 ) ج ، د : عن . ( 15 ) د : عن و .