تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
خرج ورأى الكوكب لا يخطر بباله عادة ، قطعا ، أنه المدبر ، حتى يسمع منه ركزا ، و ( 1 ) يلقي إليه أحد ذكرا . وقوله : إن الباري ذكر حاله في نهايته ثم رجع إلى ذكر بدايته . قلنا : ذلك محتمل لولا قوله : { وكذلك نري إبراهيم ملوكت السماوات والأرض } ويؤكد ذلك قوله : { ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ، إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } [ الأنبياء : 51 - 52 ] القصة إلى آخرها ، فأخبر عنه بقول نظار [ و 77 ب ] ، حكيم ، ثم أخبر عنه بأنه كما أتاه رشده في الأصنام ، كذلك ( 2 ) يريه في المستقبل آيات العلويات ، فكشف له عنها عيانا ، كما في الأثر ، أو دلالة ، وكان الاستدلال بالتغير أقوى من التقرر ، لأن المتغير مخلوق مربوب ضرورة ، إذ التغير لا يخلو أن يكون من قدم إلى قدم أو من قدم ( 3 ) إلى حدث ، أو من حدث إلى قدم أو من حدث إلى حدث ، والأقسام الثلاثة محال ( 4 ) كما بيناه في كتب ( 5 ) الأصول ، فلم يبق إلى القسم الرابع ، وهو أنه يتغير من حدث إلى حدث ، وذلك المقصود . والذي يعضد دلالة الخليل ( 6 ) في الاستدلال بالحدوث و ( 7 ) يمهد لكم اليقين ( 8 ) ، أنها ( 9 ) أقرب ، وأبلغ ( 10 ) ، من المساحة ( 11 ) والتشكيل ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الدجال ، وذكر ما يفعل من الآيات ، وما يظهر على يديه من المعجزات ، حتى إحياء الموتى ، قال : " مهما يكن من شيء ، فإنكم تعلمون أن الدجال أعور ، وأن ربكم ليس بأعور " . في حديث أعور عين اليمين . وفي حديث أعور عين الشمال ( 12 ) . تختلف عليه صفات النقص ، وتتوارد ( 13 ) ، ويلحقه التغيير ، فهذا ينفي عنه الإلهية قطعا ، وهذا بالغ لمن وفق لفهمه ، وب الله التوفيق .
هامش
( 1 ) د : أو . ( 2 ) ب ، ج ، ز : نريه . ( 3 ) ب ، ج ، ز : - أو من قدم . ( 4 ) ب ، ج ، ز : والكل محال . ( 5 ) ب ، ج ، ز : كتاب . ( 6 ) د : + عليه السلام . ( 7 ) ب : - و . ( 8 ) د : القين . ( 9 ) ب ، ج ، ز : فإنها . ( 10 ) د : أبلغ وأقرب . ( 11 ) د : المساجة . ( 12 ) ز : في حديث أعور الشمال وفي حديث أعور عين اليمين . ( 13 ) ب ، ج ، ز : - وتتوارد .