تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أشرف منه ، يدركه ( 1 ) بفكره ، فكذلك ( 2 ) فاعلم أن الله يطهر من يشاء من عباده ، فيستله ( 3 ) ويصطفيه ، فيكون سلالته ومصطفاه ، ولا يمكن من قلبه إلا الحق ، وأنشأه على أكمل صفة ، بين أنقص قوم ، كشف ( 4 ) له عن ملكوت السماوات والأرض ، وأراه تدبير الجملة والتفصيل ، وجرد له أديمهما ( 5 ) ، حتى ( 6 ) أدرك لئيمها ( 7 ) وكريمها ( 8 ) ، وخيرهما ( 9 ) وشرهما ( 10 ) ، واطلع في جملة ذلك على الشمس ، والقمر ، والنجوم في السماوات ، والجبال ، والشجر ، والبحار في الأرض ، ليكون ( 11 ) من الموقنين . وبعد هذا ( 12 ) ذكر ( 13 ) ما جرى له في الكواكب بقوله ( 14 ) جل وعز ( 15 ) : { فلما جن عليه الليل } [ الأنعام : 76 ] فأخبر ( 16 ) أن ذلك كان بعد اطلاعه على الملكوت ، وهو تصريف المخلوقات من الملك بحكم الملك المطلق ، وبطل أن يكون ذلك ظنا ( 17 ) واعتقادا ، ووجب أن يكون احتجاجا ، فقال لقومه جميعا أو ( 18 ) أشتاتا : { هذا ربي } إما على التنزيل في المناظرة والتقدير ( 19 ) ليرتب عليه ما بعده من الدليل . وإما على طريق الإنكار ، والأول أقوى في طريق ( 20 ) النظر ، وأظهر ، بما ( 21 ) يدل عليه الكلام في الآية فلما أفل [ و 76 ب ] قال للمتكلم معه : { لا أحب الآفلين } . تقدير ( 22 ) الكلام : أنه قد ذهب ، وأنت تسجد له ، إذا طلع ، ولا تسجد له إذا
هامش
( 1 ) د : يدرك . ( 2 ) ب ، ج ، ز : وكذلك . ( 3 ) د : فيسله . ( 4 ) هذا جواب فلما اصطفاه الله . وما بين ذلك جمل معترضة كما نبه إلى ذلك الشيخ ابن باديس . ( 5 ) ب ، ج ، ز : أديمها . ( 6 ) ز : ختى . ( 7 ) ب ، ج ، ز : لئيمها . ( 8 ) ب ، ج ، ز : كريمها . ( 9 ) ب ، ج ، ز : خيرها . ( 10 ) ب ، ج ، ز : شرها . ( 11 ) د : لتكون . ( 12 ) د : ذلك . ( 13 ) ج ، ز : - هذا ذكر . ( 14 ) د : لقوله . ( 15 ) د : - جل وعز . ( 16 ) د : وأخبر . ( 17 ) د : أو . ( 18 ) ب ، ز : - أ . ج : - أو أشتاتا . ( 19 ) د : التقريب . ( 20 ) د : - طريق . ( 21 ) ب : بما يسبب الحو . ( 22 ) ب ، ج ، ز : تقرير .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 204 | ابن العربي / عمار طالبي