تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 1 ) لا أصل لها ، تلوح بالإشارات إلى أغراض يوهمون ( 2 ) أنها أمور غامضة ( 3 ) ، يقصر الخلق عنها ، فيشار إلى الأفراد بها . وأما العدل فهو عندهم عبارة عن اتساق قوى هذه الفضائل الثلاث في جهتي ( 4 ) الإباء ( 5 ) والانقياد ، على التناسب والسداد ، ويقال لهم : ليس ( 6 ) هناك قوة ولا قدرة ، والانتظام إنما يكون على النظام الأسد الذي رتبه صاحب الشرع ، وأنتم لا تدرونه ، وحقيقة العدل في اللغة أنه ( 7 ) مصدر ، وحقيقته في الحقيقة ، ما للفاعل أن يفعله ، فذلك هو العدالة ، وهو ( 8 ) العدل ، فلذلك كان الباري تعالى ( 9 ) بالحقيقة وحده العدل ( 10 ) ، لأنه له أن يفعل ما يشاء من تعذيب جميع الخلق ، أو تنعيمهم ، فيكون في العدل أو الفضل أو ( 11 ) كليهما ( 12 ) سواء ( 13 ) والعدل منا هو الذي يفعل ما أمر به ، وإذا تتبعت ألفاظهم التي استعاروها ، ليغروا ( 14 ) ويغروا بها في تعبيرهم عن مقاصدهم ، يخبطون ( 15 ) بها قلوب السخفاء القاصرين ( 16 ) لم تجد ( 17 ) فيها شيئا يجري ( 18 ) على الاستقامة . فيرجع ( 19 ) العدل والعدالة إلى العلم ارتباطا ، لأنه إذا عمل بما علم كان عدلا ، وقد بينا ذلك في غير موضع ، وهذه الإشارة ، تكفي في هذه العارضة .
هامش
( 1 ) د : - صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) د : ويوهمون . ( 3 ) ب ، ج ، ز : عاصمة . وكتب على هامش ز : عله : غامضة . ( 4 ) ب ، ج ، ز : جهة . ( 5 ) ج ، ز : الأنام . ( 6 ) ج : - ليس . ( 7 ) ج ، د ، ز : - أنه . وكتب على هامش ز . ( 8 ) د : - هو . ( 9 ) د : - تعالى . ( 10 ) ج ، ز : + من أسمائه تعالى . في الهامش . ( 11 ) ب ، ج ، ز : - أو . ( 12 ) د : كلاهما . ( 13 ) د : - سواء . ( 14 ) ب : ليعروا . ( 15 ) د : يخطئون . ( 16 ) ج ، ز : كتب على الهامش : العاجزين . ( 17 ) ز : كتب على الهامش : جواب إذا . ( 18 ) د : - يجري . ( 19 ) د : ويرجع .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 191 | ابن العربي / عمار طالبي