تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

علاقة

: أخبرني أبو القاسم بن المنفرج ( 1 ) بزقاق [ و 71 ب ] القناديل أنه سمع ابن رضوان ( 2 ) الفيلسوف يقول حين قرئت عليه صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث هند ، وغيره : هذه الصفة لا تكون إلا لنبي ، ولا يحتاج معها في الدلالة إلى غيرها فإن اعتدال الخلقة ( 3 ) يدل على اعتدال الخلق ، وإنها جميلة ( 4 ) صدرت عن النور الساطع ، والحق الذي ليس عنده باطل ، وأنه لم يلق في طريقه ظلمة ، ولا آفة ( 5 ) ، حتى خلص للوجود على نهاية الكمال في الصنع . وهذه نزعة ( 6 ) القوم ، فقد قال قبله ثمامة بن أشرس : إن النبوة لا تفتقر في دليلها إلى آية ( 7 ) خارقة للعادة ، ولا معجزة تبهر العباد ، وإنما يكون دليل صدقه اتساق كلامه ، وعدالته في نفسه ، وجرى جميع ( 8 ) ما يأتي به فعلا ، أو يخبر به ( 9 ) قولا ، على استقامة ( 10 ) ، مع إحكام ما يربطه من قانون ، ويبلغه إلى الخلق من توظيف ، وسلامته من التثبيج ( 11 ) والتناقض . قال القاضي أبو بكر ( 12 ) رضي الله عنه : أما قول ابن رضوان فغير مرضي عند أحد ، ولا تكلم به قائل عندنا ولا عندهم ، لأن اعتدال البدن الجسماني لا يتعلق بالروحانيات عندهم ، وإنما يرتبط بها ، ويكون في منوال معها ، القلب ، وإنما أراد ابن رضوان أن يجعلها عندنا دفعة ، ونحن لا نقبلها
هامش
( 1 ) ج ، ز : المنفرخ . د : المنفوخ . وكتب على هامش ج ، ز : المنفوخ . هو من أهل القرن الخامس . ولم نعثر له على ترجمة . ( 2 ) علي بن رضوان بن علي بن جعفر أو الحسن رئيس الأطباء في مصر ليس له أهمية فلسفية فيما يرى القفطي واعتبره تغري بردي من كبار فلاسفة الإسلام . توفي سنة 453 ه - / 1061 م ( القفطي ، تاريخ الحكماء ، ص 443 ، النجوم الزاهرة لتغري بردى ، ج 5 ص 569 طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ، ص 325 ) . ( 3 ) ب : الخلق . ( 4 ) ب ، ج : جملة . د : جبلة . ( 5 ) ب ، ج ، ز : + ولا نقص . ( 6 ) د : نزغة . ( 7 ) د : آلة . ( 8 ) د : - جميع . ( 9 ) ز ، د : عنه . ( 10 ) ز ، د : الاستقامة . ( 11 ) ج ، ذ ، ز : التتبيح . ومعنى التتبيح اضطراب الكلام . ( 12 ) د : قال أبي .