تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وأما العفة فيعبرون على طريقتهم ( 1 ) عخها ، بأنها فضيلة في القوة الشهوانية ( 2 ) ، وهو انقيادها للقوة العقلية ، وعدولها ( 3 ) عن زيادة الشره ( 4 ) ، وجعلوا لذلك أسبابا من الحساب في الطعام والشراب ، وحملوا تقليلها ( 5 ) على قلتها ، وتكثيرها ( 6 ) على كثرتها ، وبنوا على ذلك حكمهم وحكمهم فيها ، وليس الأمر كما زعموا ، لا سيما ورئيسهم الأعظم - ك ! قدمنا - يقول : ليس يوجد اعتدال بحال ( 7 ) . وإنما بناء ال ! ف ف " ( 8 ) وبناء " ك ف ف " على بعض متناولات ( 9 ) بناء " ت رك " وذلك أن الترك ( 10 ) عبارة عن فعل ، وتحقيق الترك مما لم تعلمه ( 11 ) الفلاسفة ، ولا القدرية وإنما أدركه أهل السنة ، فتبين أن العفة ترك الأفعال القبيحة إذا علم قبحها ! و 71 أ ، وتحقق ( 12 ) مضرتها ، وهذه الألفاظ التي يمستعملونها ، ليس لها عندهم أصل ، إذ لا قوة عندهم ، ولا قدرة ، وإنما هي طبيعة ( 13 ) غالبة ، ومعان مرتبة ( 14 ) ، دائرة ضرورة ( 15 ) لا ( 16 ) تتعلق ( 17 ) بإيثار ، ولا تجري ( 18 ) على اختيار ، فيريدون أن يدمجوا لفظ ( 19 ) الطبيعة ، ويخرجوا لفظ القوة ، ليثبتوا ( 20 ) للجمادات قدرة ، وينفوا قدرة الفاعل الأول ، فيخلطوا ويخلطوا ( 21 ) ، وينظموا هوسهم في سلك الألفاظ العربية ، والنبوية ، تيمنا بها واسترسالا للعامة عليها ، ويخترعوا لذلك أخبارا كن
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : طريقهم . ( 2 ) د : الشهوية . ( 3 ) د : عذولها . ( 4 ) ب : الشدة ، ز : الشرة . ( 5 ) د : بقليلها . ( 6 ) د : بكثيرها . ( 7 ) ج ، ز : + بحال . قارن ( مقاصد الفلاسفة ، ص 336 ) ويقصد بالرئيس هنا أرسطو . ( 8 ) ب ، د : - و . ( 9 ) ب : بنا فلا ر . ( 10 ) ز : كتب على الهامش : النزع . ( 11 ) ب ، ج ، ز : لا يعلمه . ( 12 ) د : تحقيق . ( 13 ) ب : طبيعية . ( 14 ) ب ، ج ، ز : مترتبة . وكتب على هامش ب : في خ : زيادة : تجريبية . وكتب على هامش ز : تجريبية بدل مترتبة . ( 15 ) ب ، ج ، ز : ضرورية . وكتب على هامش ز : ضرورة . ( 16 ) ب ، ج ، ز : ولا . ( 17 ) ب : يتعلق . ( 18 ) ب : يجري . ( 19 ) ج ، ز : - لفظ . وكتب على هامشهما . ( 20 ) ب ، ج ، ز : ويثبتوا . ( 21 ) ج ، ز : - ويخلطوا .