في وضع النصب ، ومقارنة الحوادث لها ؟ فهذا باطل من أربعة أوجه :
الأول : أن النصبة ( 1 ) كم مرة عادت عليك حتى تثبت ( 2 ) عليها ؟ أو قل ( 3 ) طريقا ، حتى ترى عليه ما لم تحسب ( 4 ) تحقيقا .
الثاني : أن يقال لهم : كيف تحكمون للعقل بإدراك ما لا يدرك ؟ وتسلكونه في [ و 64 ب ] غير مسلك ؟ .
الثالث : أنهم يزعمون أن النصبة لا تعود على هيئتها إلا بعد ستة وثلاثين ألف عام ، فمتى تكررت مرتين أو ثلاثا حتى علم الترتيب عليها في كون الحوادث ( 5 ) ؟ .
الرابع : أن ترتيب الحوادث على الكواكب ، وتعليقها بتأثير ( 6 ) الأفلاك ، لا يليق على الجملة بما قدمناه من منعهم عن ذلك ، فكيف بترتيب الأفعال كلها على التفصيل عليها مع ما فيها من التعارض والتضاد من عمر أو ( 7 ) كسب ؟ والعجب من ترتيبهم الاثني عشر برجا ، على اثني عشر بيتا ، أسكنوا فيها من الحوادث ما لا يسكن ( 8 ) ، ونسبوا إليها ما لا ينسب ( 9 ) . [ وقد أحكمنا في المتقدم من الكلام وجه قطع الحوادث عن الأفلاك والكواكب ، حتى لا يبقى لهم ( 10 ) متكلم إلا بدعوى ، لا برهان عليها ] ( 11 ) . ومتى تكلمت مع منجم لا تتكلم معه في وضع الأفلاك ، لئلا يرجع لك مهندسا ، فيقاتلك بغير سلاحك ( 12 ) ، ولكن سلم له الهيئة ، ودافعه عن تعليق الأفعال بها ، فإنه لا حيلة له في إثباتها .
وأما الذي زعموه من أوضاع الحكماء في السياسات ، فإن أصله من
هامش
( 1 ) د : النصبية .
( 2 ) ب : تبت .
( 3 ) ج ، ز : مك .
( 4 ) ب ، د : تحتسب .
( 5 ) ب ، ج : الحادث . وكتب على الهامش : الحوادث . ز : عكس ذلك .
( 6 ) ب ، ج ، ز : بتأثر .
( 7 ) د : - أ .
( 8 ) د : يمكن .
( 9 ) د : ينتسب .
( 10 ) ب ، ج ، ز : - لهم .
( 11 ) ب ، ز : سقط ما بين قوسين .
( 12 ) د : سلامه .