وسلامه ( 1 ) ، وخص ذكر موسى لأنه أول الأنبياء ظهور آية ولأنه ( 2 ) معلوم عند عبدة الأوثان من العرب المجاورة لأهل دينه ، فإن أقروا به ، فهذا مثله ، وإن أنكرت العرب ومن وإن دينها موسى كإنكارهم لسائر الرسل ، فمن علمكم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم الأصنام ؟ فذلك محال أم غيرها فمن ؟ وليس إلا الله ، والتعليم ( 3 ) لا يكون إلا بواسطة ، ولا بد للوسائط أن تترقى ( 4 ) حتى تقف ( 5 ) على معلم غير معلم ( 6 ) فهو الباري ، وتعليمه ، رسالته . وقوله بعد ذلك : { تبدونها وتخفون كثيرا } [ الأنعام : 91 ] بالتاء وبالياء ( 7 ) سهل المرام في التأويل ، مع قطعنا ( 8 ) أن اليهود غير مخاطبين في ذلك ولا أريدوا به ( 9 ) . والإشارة فيه ( 10 ) وجوه أقربها الآن أن الذين أنزل عليهم ، قد أنكروه مع أنه شرفهم ، وكتموه [ وغيروه ، فلا عجب منكم ، الذين لم ينزل عليكم ، ولا رأيتموه في أن تنكروه ] ( 11 ) وحينئذ يجب الاعتراض ( 12 ) ، لأنهم خرجوا عن النظر إلى التخليط ، فأقبل أنت على ربك ، وذرهم في خوضهم يلعبون ، حتى يأتيهم العذاب بغتة وهم لا يشعرون . ونعطف بعد ذلك عنان القول على طريقة أخرى ( 13 ) شرعية عقلية فنقول : أما مرتبة العقل فغير منكرة في التمييز والتحصيل ، ودرك ما أعد له على الجملة والتفصيل ، في قول من وحده أو عدده ، فأما أن يكون العقل محصلا لجميع المعلومات ، فهذه دعوى حمقى ، لا يقوم لهم قول على ساق في الدعوى ، والإيراد ، والتصوير ( 14 ) فكيف بالتعرض للدليل ( 15 ) ، وكل ذي علم يدعيه ، من أي العلوم كان ، يعلم [ و 64 أ ] قطعا
هامش
( 1 ) ز : صلى الله عليه وسلم . وكتب على الهامش : صح : صلوات الله وسلامه عليهم .
( 2 ) ب : أو لأنه .
( 3 ) ب : التعلم .
( 4 ) د : تترى .
( 5 ) د : نقف .
( 6 ) ج : - غير معلم .
( 7 ) ب ، د : والتاء .
( 8 ) د : + على .
( 9 ) ب ، د : - و .
( 10 ) كذا في جميع النسخ .
( 11 ) ب : سقط ما بين قوسين وكتب على الهامش .
( 12 ) ب ، ز : كتب على الهامش . الاعراض .
( 13 ) د : - أخرى .
( 14 ) كذا في جميع النسخ ولعله : " التصدير " في مقابلة الإيراد .
( 15 ) ج ، ز : + كان .