ابن عمار قاضي ( 1 ) الإسكندرية الملقب ( 2 ) بعز الملك ، والقاضي حامد بن ( 3 ) نزيل بيت المقدس ، المنتسب إلى مذهب أبي حنيفة ، والقاضي ابن الكحال ( 4 ) ولكنهم إلى الفلسفة ينتسبون ( 5 ) وعليها يعولون ، فأما الانخلاع عن ربقة الفلسفة والشريعة فلم ألمحه بحال .
وأنا أبين بفضل الله وجه الاعتصام من هذه الضلالات ، والتفصي ( 6 ) عن مجموع هذه الشبهات ، فنقول : إن الله تعالى قد خص هؤلاء بالذكر ، وصدهم ( 7 ) بباهر البيان ، في أكرم مورد من الكلام فقال : { وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء } [ الأنعام : 91 ] ووجه الدلالة من هذه الآية في هذه السورة ( 8 ) الكريمة بديع مبين في كلامنا حيث وقع بترتيب برهانه وإزاحة إشكاله بإيضاح بيانه ، نخبته : أن الله تعالى أخبر أن من أنكر الرسل ( 9 ) ، لم يعلم الله حق علمه ، وأمرنا ( 10 ) بالاحتجاج عليهم بنبوة موسى التي صحت ( 11 ) بالمعجزات الظاهرة ، والبراهين الباهرة ، وهذا القول الذي نصب الله [ و 63 ب ] ، تعالى ( 12 ) بيانه ، الدليل عليه ، ليس المراد به أحدا من أهل الكتاب ، لأنهم مقرون ( 13 ) بالرسل فوقعت الحجة على منكريهم ، برسل الله في أرضه إلى خلقه مذ أوجدهم إلى محمد صلوات الله عليهم
هامش
( 1 ) ابن عمار هو أبو عبد الله محمد بن عمار كما في ( أخبار مصر لابن ميسر ، الذهي ، العبر ، ج 3 ص 341 ) تعليق محققه ( فؤاد سيد ) وفي هامش النجوم الزاهرة تعليق الدكتور الشيال أنه جلال الدولة أبو القاسم علي بن أحمد بن عمار ومصدرهما واحد وهو أخبار مصر لابن ميسر الذي لم أتمكن من الاطلاع عليه ، وبيدو أنه توفي سنة 488 ه حين ألقي القبض عليه الأفضل شاهنشاه . ( النجوم الزاهرة ، ج 5 ص 144 ) .
( 2 ) د : هوازن . ز : كتب على الهامش هوان .
( 3 ) ب ، ج ، ز : بياض بالأصل .
( 4 ) ج : ابن الكمال .
( 5 ) د : ولكنه إلى الفلسفة ينتسب هؤلاء . ب ، ج ، ز : + هؤلاء .
( 6 ) د : والنفص .
( 7 ) د : ضمدهم .
( 8 ) ب : في هذه السورة .
( 9 ) ب : الرسول .
( 10 ) ب ، ج ، ز : أمر .
( 11 ) ز : كتب على الهامش : ضمنت .
( 12 ) د : - تعالى .
( 13 ) د : يقرون .