تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شيء من الدخان في الغيم فتحرك بشدة صار رعدا ، فإن قويت حركته صار نارا ، وهو البرق ، وإن كان ( 1 ) كثيفا ثقل إلى الأرض ، فصار صاعقة ، ولا يخلو برق عن رعد ، ولكن بحدة البصر يرى ( 2 ) ولا يسمع ( 3 ) ، لأن البصر يدرك بغير زمان ، والصوت لا ( 4 ) يسمع ( 5 ) ما لم يتحرك الهواء كله . عاصمتها : أما قولهم : إذا ارتفع البخار من الهواء إلى النار ( 6 ) ، باطل ( 7 ) ، ليس للهواء وصفان ، إنما هو حار أو بارد . وقولهم : ارتفع البارد إلى الحار ، تخليط ( 8 ) ، بل يرتفع الحار إلى البارد ، لأن شأن الحار الارتفاع ، وشأن البارد الانخفاض . وأما قولهم : ثقل ، فكيف بثقل حار ؟ لقد انقلبت عليكم الأمور . وقولهم : فيتكاثف ( 9 ) أقلب ! لم يتكاثف ( 10 ) الحار بلقاء البارد ولم يتلطف ( 11 ) البارد ، بلقاء الحار ؟ وقولهم : انعقد فصار غيما ، يقال لهم : من يمسك المتكاثف الذي شأنه الاستفال ؟ ومن جعل النار تصعد إليه ؟ والمتكاثف يثبت فلا ينزل ؟ . وأما قولهم : يكون من مادة البخار الريح لأنه إذا [ و 56 ب ] ، تصاعدت . . . قلنا : من أين ( 12 ) هي المتصاعدة . قالوا : ارتفعت في وسط البخار . قلنا : ولم لم تنته إلى الطرف ؟ إذ هي أميل إلى جهة الفوق كما قلتم . وقولهم ( 13 ) : إذا ضربه ( 14 ) البرد ثقل . يقال لهم : فكيف يثبت ( 15 ) مع الانتكاس في مقره ؟ فإلى أين يبلغ ( 16 ) ؟ وإلى أي حد انتكس ؟ ومن قدر له هذا
هامش
( 1 ) ج : - كان . ( 2 ) د : ترى . ( 3 ) د : تسمع . ( 4 ) ج : - لا . ( 5 ) ز : يسمغ . والنص مأخوذ مع شيء من الاختصار من المقاصد ، ص 342 - 344 . ( 6 ) د : البارد . ( 7 ) كذا في جميع النسخ . ولعل صوابه : فباطل . ( 8 ) يبدو أن النص الذي اعتمد عليه من المقاصد محرف وإلا فهو ينص على نفس ما رد به عليه ( المقصاد ، ص 339 ) . ( 9 ) د : فتكاثفت ، ب : يتكاثف . ( 10 ) د : تكاثف . ( 11 ) د : يطف . ( 12 ) ب ، ج ، ز : - من أين . ( 13 ) د : قوله . ( 14 ) ب ، ج ، ز : ضرب . ( 15 ) د . ثبت . ( 16 ) د : وإلى أين بلغ .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 151 | ابن العربي / عمار طالبي