تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وما كنت متخذ المضلين عضدا } [ الكهف : 51 ] ( 1 ) ما هذا التبجح ( 2 ) في الدعوى ؟ امتلأت رؤوسكم هوسا ، وتمكنتم من الدولة والخلاء ، فجئتم بما حقه أن يقذف في الخلاء . يا لك من قنبرة بمعمر . . . خلالك الجو ( 3 ) فبيضي واصفري . . . ونقري ما شئت أن تنقري . . . من أين لكم هذا التركيب ؟ فكيف بما بعده من الترتيب ؟ ثم ما إليه من التعديد ( 4 ) ؟ ولعل هذه ( 5 ) الكواكب كلها في فلك واحد ، ولكل كوكب مجراه ، ولمجراه هي ( 6 ) دائرته ، وفلكه كالدار ، لكل واحد فيها مسكنه ، وليس لهم عن هذا جواب ، إلا أن يقولوا : رصدنا فأصبنا ، قلنا ( 7 ) ونحن رصدناكم ( 8 ) ، فلم تصيبوا ، وإذا رصد واحد ، لا يتحقق صدقه تبنى ( 9 ) عليه السماوات والأرض . فإن قيل نعرف ( 10 ) ذلك بحساب الكسوف [ و 55 أ ] ، قلنا : قد بينا أمر الكسوف في موضعه بأبدع بيان ، والآن في مناظرتكم نقول : هبكم أن ترتيب مجرى الشمس والقمر على برهان حساب ( 11 ) من أين يعلم ترتيب غيره ؟ وهذا الآن نظر في الهيئة ، ولا ينال ( 12 ) كيف كانت ، وإنما افتقر إليه ، ما تريدون أن تبنوا عليه ، فالدار تصلح للفجور ، وللعمل ( 13 ) المبرور ، ولا يقع التعيين ( 14 ) بدليل عقلي ، وإنما يكون بالوجود ، أو بخبر الصادق ، وذلك ( 15 ) المفهوم من غرضهم : تركيب الامتزاجات من العلويات في السفليات ، فنقول ( 16 ) أولا : تكثرون من ذكر العلو والسفل ، ونحن نقول : لا حقيقة له عندكم ، هل كان
هامش
( 1 ) أورد الغزالي هذه الآية أيضا ، في التهافت ، ص 148 . ( 2 ) ب ، ج ، ز : التبجيح . ( 3 ) ب ، ز : البر ، وكتب على الهامش مصححا . ج : الجو والبر . ( 4 ) ج ، ز : التعدية . ( 5 ) ز : - هذه . وكتب على الهامش . ( 6 ) ب : في . ( 7 ) ز - قلنا . وكتب على الهامش . ( 8 ) ب : رصدنا لكم . ( 9 ) ب : تبني ، ج ، ز : تبتني . ( 10 ) ب ، ج ، ز : يعرف . ( 11 ) ب : الحساب . ( 12 ) ب ، ج ، ز : نبالي . ( 13 ) ب ، د ، ز : العمل . ( 14 ) ب ، ج ، ز : ينفع التعيين . وكتب على هامش ب ، ز : يقع . ( 15 ) ج ، ز : فذلك . ( 16 ) د : + لهم .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 134 | ابن العربي / عمار طالبي