تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

عاصمة

: ومن العجب أن الاستقص عندهم هو الجسم الأول ، فهذه الأجسام الأول أوجدت عن مثلها أو عن ( 1 ) خلافها ؟ وما الذي أوجب امتزاجاتها ؟ ولم اختلفت أحوالها وصفاتها ؟ ولم تزايدت ونقصت ؟ ومن أين تنشأت ( 2 ) هذه الاستعدادات والإضافات ؟ أعن ( 3 ) أسباب متماثلة ( 4 ) أو مختلفة ( 5 ) ؟ أضيفوا نوعا إلى نوع ، وركبوا مثلا على مثل ، حتى يظهر تهافتكم في كلامكم ، فيخرج من فيكم ما يكفيكم . وهذه العناصر الأربعة ، التي عينتم ( 6 ) ، هلا كانت ستة أو ثلاثة ؟ فمن أين ( 7 ) وجب هذا التعديد فيها ؟ وتعينت لها ؟ والنار جرم بسيط ، حار ، يابس ، طبعه الحركة إلى الوسط ( 8 ) ، من أين كان حارا ، يابسا دون أن يكون رطبا ؟ والحرارة من أين جاءته ؟ وكذلك اليبوسة ؟ ولم ( 9 ) كان في قعر الفلك القمري ( 10 ) ؟ وهلا كان في مقعر فلك الشمس ؟ وكذلك قلتم : الهواء ( 11 ) حار ، رطب ، من أين جاءه هذا ؟ وهلا انقلب الأمر فيه ؟ ولم قلتم : إنه يتحرك إلى تحت كرة النار ؟ وهلا كان فوقها ؟ أثبتوا ما قلتم من دعوى ، وعللوها بعد الثبوت . وقلتم : الماء جرم بارد ، رطب ، يتحرك بالطبع إلى تحت كرة الهواء ، فوق الأرض ، والأرض جسم بارد يابس ( 12 ) ، طبعه أن يكون متحركا إلى الوسط ، نازلا فيه . أثبتوا هذه الدعاوي وعللوها على مرتبتكم ( 13 ) ، ولم كانت الأرض جسما ( 14 ) ، ولم يكن الماء ، والهواء ، والنار كذلك ؟ ومن أين نسبتم ذلك إلى مادة ؟ ولم جعلتم سبب وجودها معنى [ و 51 أ ] غير السماوات ، ولم تحدث ( 15 ) غيرها فأحلتم فيها على العدم ؟ ومن العجب أنهم
هامش
( 1 ) ز : - عن . وكتب ذلك على الهامش . ( 2 ) ب ، ج ، ز : نشأت . ( 3 ) ج : أعني . ( 4 ) ب ، ج ، ز : مماثلة . ( 5 ) ز : مخالفة . وكتب على الهامش : مختلفة . ( 6 ) ب ، ز : عنيتم . ( 7 ) ج : - أين . ( 8 ) د : الوسائط . ( 9 ) ب ، ز : لما . ( 10 ) ب : - القمري . ( 11 ) ج ، ز ، د : للهواء . ( 12 ) ب : رطب . ( 13 ) ج ، ز : نيتكم . ( 14 ) ب : - جسما . ( 15 ) د : يحدث .