يريدون أن ينفوا البركة عن ( 1 ) الحركة ، فيقولون : إنها كلمة ، هي ( 2 ) عبارة عن كمال أول بالقوة ، أو خروج من القوة إلى الفعل ، لا في آن واحد . وبالجملة فكل تغير عندهم حركة ، فهذا اصطلاح أحذر ( 3 ) أن يبنى ( 4 ) معهم ( 5 ) عليه حكم ( 6 ) ، إنما الحركة النقلة من جسم إلى جسم ، أو ما هو في معنى الجسم ، من الجوهر ، لا سيما وقد أدخلوا في حد الحركة الآن ، وهو عندهم كلمة يعبر بها عن ظرف ( 7 ) متوهم يشترك فيه الماضي والمستقبل ، وهذه سخافة . وهو معقول ، عبارة عن الحال الكائنة التي طرأت ثم ذهبت ، والعقل يقضي بين الطرو ، والذهاب بالفصل .
نكتة القضاء والقدر :
ويقال لهم : إذا كان الأول كمالا وشرفا ، أو ذا ( 8 ) كمال وشرف ، وصدر عنه تسعة عشر من هذا النوع ، كما قلتم ، فما هذا النقصان ، والفساد ، والشر عن ( 9 ) غاية الكمال ، والشرف والصلاح والخير ؟ وأنتم تقولون : أن الخير فائض من المبدأ ( 10 ) الأول على كل أحد ( 11 ) ، بواسطة الذي سميتموه فلكا ، أو ( 12 ) ملائكة ، لا سيما وهو عندكم فياض بالطبع ، قالوا : ما يخلق الشر إلا والخير فيه أغلب ، كالنار والماء ، الخير فيه أغلب من الشر ، إذ لو ( 13 ) لم يخلق زحل ، والمريخ ، والنار ، والماء ، والشهوة ، والغضب ، لبطل بسبب فقدها ( 14 ) خير كثير ، قلنا : ولم ( 15 ) لم يكن عن فياض الخير بطبعه إلا ما لا يفيض إلا خيرا ،
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : من . وكتب على هامش ب : عن .
( 2 ) ب ، ج ، ز : في .
( 3 ) ج ، ز : احذره .
( 4 ) ب : يبني ، ج ، ز : تبني .
( 5 ) ب : - معهم .
( 6 ) ب ، ج ، ز : حكما .
( 7 ) ج ، ز : طرف .
( 8 ) د : ذو .
( 9 ) ب ، ج ، ز : من . وكتب على هامش ب ، ز : عن .
( 10 ) د : الهواء .
( 11 ) د : - أحد .
( 12 ) د ، ز : و . وصحح في ز : أو .
( 13 ) ج : - لو .
( 14 ) ب ، ج ، ز : فقدانها . قارن ( المقاصد ، ص 297 - 300 ) .
( 15 ) د : لو .