عن معنى يشترك فيه الإنسان ، والحيوان ، والنبات بمعنى ، ( 1 ) الإنسان والملائكة المساوية بمعنى ، وهو بالمعنى الأول جسم ، وهو عندنا ( 2 ) عبارة عن ذات كل شيء موجود ، وعن الروح الذي تميز ( 3 ) به ( 4 ) الحيوان عن الموات . وما ركبوه لأنفسهم من المعاني على الأسماء فهي دعاوي ، لأنهم دخلوا في اللغة فاستعاروا لأغراضهم أسماء ، فلا [ و 49 أ ] ، نبالي ( 5 ) بهم ولا نمنعهم ( 6 ) إلا عما يتعلق من ( 7 ) ذلك بالشرع .
وأما الجسم ، فهو عندهم عبارة عن معان ، منها الممسوح بالأبعاد ( 8 ) الثلاثة ( 9 ) ، إما قوة ، وإما فعل ، في تفصيل بارد ، وهو عندنا عبارة عن كل شيء مؤلف من موجودين فصاعدا ( 10 ) لا تأليف فيهما ( 11 ) .
قاصمة :
لو سمعتم ترتيب صدور ( 12 ) الموجودات عن الإله ، لسمعتم أحاديث أم عمرو ، لا ( 13 ) حديث خرافة ، فإنه ليس لما ( 14 ) تعتقده ( 15 ) الكافة ، أمر دون أمر ، قال راؤهم وسينهما ( 16 ) : غاية التحقيق في ذلك أن الثابت ( 17 ) ، كون الأول [ واحدا من كل جهة ( 18 ) ، ولا يمكن أن يوجد ( 19 ) من الواحد ، إلا واحد ( 20 ) ] ، فيصدر عن الأول الواحد شيء واحد ، يلزمه لا من جهة الأول ( 21 )
هامش
( 1 ) ج : - و .
( 2 ) ج : - عندنا .
( 3 ) ج ، ز : يميز .
( 4 ) ز : - به . وكتب على الهامش .
( 5 ) ب : يبالي . د : تبالي .
( 6 ) ب : بمنعهم . د : تمنعهم .
( 7 ) ب ، ج ، ز : - من .
( 8 ) د : بأبعاد .
( 9 ) ج ، د ، ز : ثلاثة . قارن ( المقاصد ، ص 144 ) .
( 10 ) ب : فصاعد .
( 11 ) ب ، ج ، ز : فيها . ز : كتب على الهامش : قف : حقيقة الجسم عندهم وعندنا .
( 12 ) د : صدر ترتيب .
( 13 ) ب ، ج : ولا .
( 14 ) ب ، ج ، ز : كما .
( 15 ) د : يعتقده .
( 16 ) ز : سيبهم .
( 17 ) د : الثالث .
( 18 ) د : وجه .
( 19 ) د : يوحد .
( 20 ) ج : سقط ما بين القوسين . قارن ( المقاصد ، ص 288 - 289 ) .
( 21 ) ب : الأزل .