عندهم ( 1 ) ، هو الذي له طبيعة واحدة ، كالهواء ، والماء ، والمركب الذي يجمع طبيعتين [ و 44 ب ] كالطين ( 2 ) . ولا خلاف عندهم ، في أن البسيط أصل المركب ، كالحبر ( 3 ) لا وجود له في العفص والزاج ( 4 ) . ومن البسيط ما لا يتركب ، وهو بالعمل ببساطته ( 5 ) ولي فيه معهم كلام .
ومن أعظم ما ينظر فيه ، الأجسام السماوية ، فيقولون : إنها متحركة بالإرادة ، لغرض هو شوق إلى العلوي ، للتشبه به ، لعلاقة بينها ( 6 ) وبين الأجسام يسمى عقلا ، قالوا : أو ملكا ، ويدل عليه عدم التناهي في هذه الحركة ، أزلا ( 7 ) وأبدا ، فلا بد لها من الاستمداد من قوة محركة ، ويستحيل أن يكون في الجسم قوة لا نهاية لها ، لأن ( 8 ) له نهاية ، فلا بد من ( 9 ) محرك مجرد عن المواد . وذلك قسمان : كتحرك المعشوق والعاشق وكما يحرك الروح البدن ، والثقل الجسم إلى أسفل . فالأول ما لأجله الحركة ، والثاني ما منه الحركة . والحركة الدورية تفتقر إلى فاعل مباشر ، تكون ( 10 ) منه الحركة ، وذلك لا يكون إلا نفسا متغيرا ، لأن العقل المجرد الذي ( 11 ) لا يتغير لا تصدر ( 12 ) منه الحركة المغيرة ( 13 ) ، فتكون ( 14 ) النفس الفاعل للحركة ، متناهي القوة ، لكونه جسمانيا ، و ( 15 ) لكنه يمده موجود ليس بجسم ، بقوته التي لا تتناهى ، ويكون ( 16 ) عريا ( 17 ) عن المادة ، حتى تكون ( 18 ) قوته تخرج عن النهاية ، ولا يكون فاعلا للحركة ،
هامش
( 1 ) ج ، ز : عندهم في الأكثر .
( 2 ) قارن ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، ص 255 ) فإنه يكاد ينقل عنه حرفيا .
( 3 ) ب ، ج ، ز : ولا .
( 4 ) قارن ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، ص 255 ) .
( 5 ) ب ، ج ، ز : ببسائطه .
( 6 ) في المقاصد : لا علاقة بينه ( المقاصد ، ص 271 ) .
( 7 ) ب ، ج ، ز : أولا : ( المقاصد ، ص 279 يكاد ينقل بالحرف ) .
( 8 ) د : + ما .
( 9 ) ب ، ج ، ز : متحرك .
( 10 ) ب : يكون .
( 11 ) ج : الذي .
( 12 ) ب : يصدر . المقاصد : يصدر ( ص 280 ) .
( 13 ) المقاصد : المتغيرة . المتغير ( ص 280 ) .
( 14 ) ج ، ز : فيكون المقاصد : + كما سيق ذلك .
( 15 ) ج ، ز : - و ، المقاصد : ولكن ( ص 280 ) .
( 16 ) ب : تكون .
( 17 ) د : بريا . المقاصد : بريئا ( ص 280 ) .
( 18 ) المقاصد : - تكون .