فتكون ( 1 ) لأجله الحركة ، من حيث كونه معشوقا ( 2 ) ، لا من حيث ( 3 ) كونه مباشرا للحركة ، ولا يتصور محرك ( 4 ) لا يتحرك بنفسه ( 5 ) إلا بطريق العشق ، فإذا ( 6 ) نظروا في الإدراك للأشياء ، فقال أكثرهم : إنه لا يكون إلا للحس ، بإرادة حسية ، وحركية ( 7 ) ، خلاف النبات ، إذا حركته طبع ، تميز ( 8 ) به الحيوان ، وهي حركة شوقية ، وحركة اختيارية ، فالشوقية إلى المشتهى والمكروه ، والإرادية هي الحركة في الأعضاء للتصرف ( 9 ) . والمدركة نوعان : نوع يدرك [ و 45 أ ] ، الصورة المتكونة ( 10 ) بانطباعها في الهواء ، ويستمر الانطباع حتى ينتهي إلى رطوبة العين ، وكذلك السمع ، وسائر الحواس ، لهم فيه تخليط .
وإذا مشوا في إدراك المعقولات ، دخلوا في مجهلة تيه ، لا علم لهم ( 11 ) بها ( 12 ) ، أصلها عندهم أن الحواس كلها تنقل المتلقي لها إلى سابقة ( 13 ) الدماغ ، من قدام ، وليس للقلب في ذلك أثر ، وهي أن قبلتها ، ففي لحظة ليس لها ثبات معها ، بل تذهب عنها ، لكن ربما ألقتها إلى قوة في آخر الدماغ ، تسمى خيالية ، ثم عندهم قوة أخرى في محل من الدماغ آخر ، له تركيب يسمى ( 14 ) الفكرية ، ولهم بعدها أخرى وهمية ، يسمونها الحاكية ( 15 ) ، وهي في الحيوانات كلها . وهذه الكلمات شاركهم فيها الأطباء ، وبنوا علاجهم عليها ( 16 ) .
هامش
( 1 ) ب : فيكون .
( 2 ) المقاصد : + ومقصودا .
( 3 ) ب : - حيث .
( 4 ) ب ، ج ، ز : متحرك . وكتب على هامش ز عله : محرك .
( 5 ) ج ، ز : في نفسه . المقاصد في نفسه ( ص 280 ) .
( 6 ) د : وإذا .
( 7 ) ب : حركة . ج ، ز : وفي حركية .
( 8 ) ج ، ز : يميز .
( 9 ) ج ، ز : المتصرفة .
( 10 ) د : المتلونة . قارن ( المقاصد ، ص 247 - 353 ) .
( 11 ) د : - لهم .
( 12 ) د : لها .
( 13 ) ب : سالفة .
( 14 ) ج ، ز : تسمى .
( 15 ) د : الحاكمة .
( 16 ) المقاصد ، ص 356 - 357 .