تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
القول ، وقد قدمنا منه جزءا مما جرى بيننا وبينهم على صفته ، من مجازه وحقيقته . الثاني : أن نتكلم معهم بلغة حبرهم الأول صاحب الطاء والفاء ، ومن عبر عنه من سين أو راء . فنقول ، ( 1 ) : لا خلاف أن الوجود ينقسم إلى واحد وإلى كثير ، والواحد الذي لا كثرة فيه هو ذات الباري ، فإنه لا ينقسم بالفعل ( 2 ) ولا يقبله ، فهو واحد بالإمكان وبالوجود ، والقوة والفعل ، ولهذا لم يقبل ( 3 ) لواحق الكثرة ، من [ و 43 ب ] ، الغيرية والتخالف ، والتقابل ، ونحوه من التساوي والتشابه ، ونحوه من ( 4 ) التساوي والتماثل ، وعدم التناهي بكل وجه ، ووجوب الوجود له ، و ( 5 ) لازم فيه باتفاق ، التقدم لا بالزمان ، ويبقى النظر بيننا وبينهم في بقية مراتب التقدم الأربعة وهو ( 6 ) الشرف والطبع والذات ، الذي ينقسم إلى قسمين : أحدهما : أن تكون به ، أو لا به ، نعم ! وهل يقال فيه : إنه موجود بالقوة ؟ فيه نظر طويل ، وهذا كله لا يوصل إليه إلا بنظر طويل ، وتفصيل لا يتاق ( 7 ) عنه إلا إزالة ( 8 ) الحال معهم إلى الإمكان ، على موافقة المطلوب ، لكن يبقى النظر الأعظم ، في أن حقيقة موجود بلا ماهية لا يقبل الكثرة كذا ، كذا ، كذا ، كما ساقوه يصح أم لا ؟ فإنكم إذا قلتم : علمنا الله ، قيل لكم : موجود بلا ، ولا ، ولا ( 9 ) كما وصفتم ، علم بماذا ؟ ولا ( 10 ) بد لكم أن تعلقوه ( 11 ) بمفهوم تطمئن به العقول ويدخل في
هامش
( 1 ) ج : سقط ما بين قوسين . أما صاحب الطاء والفاء فهو أفلاطون وصاحب السين والراء هو أرسطو . ( 2 ) ب ، ج ، ز : بالعقل . ( 3 ) د : تقبل . ( 4 ) د : - من . قارن ( المقاصد ، ص 183 ) . ( 5 ) د : - و . ( 6 ) ز : كتب على الهامش : عله : وهو الزمان والشرف إلخ . وليس صحيحا لأن المؤلف يتحدث عن بقية المراتب غير مرتبة التقدم بالزمان الذي تحدث عنه وفرغ من الكلام عليه . ( 7 ) ب : يتأبى . د : يبالي . ( 8 ) ب : إلا أن آلت . د : الآن إن آلت . ( 9 ) د : + ولا . ويقصد بذلك نفي الصفات أو السلوب . ( 10 ) ج : تكرر : ولا . ( 11 ) ز : كتب على الهامش : تعقلوه .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 117 | ابن العربي / عمار طالبي